الفرقة، كما لو دخل الزوجان دار الإسلام، يبقّيان على النكاح كذلك ها هنا [1] .
احتج الشافعي وهو أن المعنى: أنه لو ارتد أحد الزوجين، وجبت الفرقة بسبب الردة عقوبة عليه، وهذا المعنى موجود إذا ارتدا معًا، فوجب أن تقع الفرقة [2] .
مسألة: 270 - نكاح الشغار
نكاح الشغار [3] ، جائز عندنا [4] ، وعند الشافعي: لا يجوز [5] .
وصورته: أن يقول لأحد: زوّجتك ابنتي، أو زوجتك أمتي، على أن تزوّجني ابنتك أو أمتك فإن عندنا: يجوز هذا العقد، [وعند الشافعي: لا يجوز] .
(1) واستدل الأحناف بالاستحسان"بما روي أن بني حنيفة ارتدوا ثم أسلموا ولم يأمرهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بتجديد الأنكحة". الهداية 1/ 221.
(2) انظر: المهذب 2/ 55؛ النكت، (ورقة 208/ أ) .
(3) الشغار من الشغور وهو الإخلاء والرفع، يقال: شغر البلد شغورًا - من باب قعد: إذا خلا عن الناس، أو خلا عن حافظ يمنعه، وسمى النكاح بذلك لخلوّه من المهر، ويقال أيضًا: شغر الكلب شغرًا - من باب نفع: إذا رفع إحدى رجليه ليبول،"وقيل سمي به؛ لأنهما رفعا المهر من العقد".
انظر: المغرب، المصباح، مادة: (شغر) .
وشرعًا: ، هو أن يزوّج الرجل ابنته على أن يزوجه المتزوّج بنته أو أخته ليكون أحد العقدين عوضًا عن الآخر". ونكاح الشغار من أنكحة الجاهلية."
انظر: الأم 5/ 76؛ المبسوط 5/ 105؛ الهداية 4/ 213، مع البناية؛ نهاية المحتاج 6/ 215.
(4) يجوز العقدان عند الأحناف، وعلى كل واحد منهما مهر مثلهما.
انظر: مختصر الطحاوي، ص 181؛ القدوري، ص 70؛ المبسوط 5/ 105؛ البدائع 3/ 1430، 1431.
(5) انظر: الأم 5/ 76، 77؛ المهذب 2/ 47؛ المنهاج، ص 96.