فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 551

مسألة: 146 - قران وتمتع المكي

لا يصح القران والمتعة من المكي، ومن يكون حاضر المسجد الحرام [1] عندنا [2] ، وعند الشافعي يصح [3] .

دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} إلى قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [4] ، فالله تعالى ذكر التمتع، ثم أخبر أنه يصح، لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، وعندكم المكي يجوز أن يكون متمتعًا [5] .

= لا مفردًا، ثم نقل عن شيخه: الإمام ابن تيمية رحمه الله ما يؤكد به أن الأحاديث في هذا متفقة لا مختلفة وإن بدت بظواهرها مختلفة.

انظر: المبسوط 4/ 26، 7/ 138 وما بعدها؛ زاد المعاد 1/ 369 وما بعدها.

(1) حاضر المسجد الحرام: عند الأحناف هم:"أهل المواقيت فمن دونها إلى مكة"، وعند الشافعية:"من كان من الحرم على مسافة القصر".

انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 289؛ كتاب مجموعة من التفاسير: البيضاوي والخازن والنسفي 1/ 287؛ القرطبي 2/ 404.

(2) وإذا تمتع المكي أو قرن كان عليه دم جناية، لا يأكل منه.

انظر: مختصر الطحاوي، ص 60؛ البدائع 3/ 1192؛ الهداية مع البناية 3/ 646.

(3) ولا يجب في حقهم دم التمتع والقران.

انظر: التنبيه، ص 50؛ المجموع 7/ 161.

(4) سورة، البقرة: آية 196.

(5) واستعمل هنا أسلوب الرد على الشافعية بوجه استدلال الأحناف من الآية الكريمة واكتفى بذلك، ولم يستدل لهم. واستدل الشافعية لمذهبهم بالمعنى كما قال النووي واحتج أصحابنا: بأن ما كان من النسك قربة وطاعة في حق غير المكي، كان قربة وطاعة في حق المكي كالإفراد". المجموع 7/ 162."

منشأ الخلاف بين المذهبين:

نشأ الخلاف بين المذهبين في هذه المسألة بسبب اختلافهم في المقصود من المشار إليه بـ (ذلك) من الآية الكريمة السابقة، فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن المشار إليه: التمتع وما ترتب=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت