حرمة التيمم [1] ، فكذلك ها هنا دون الحرة [لا تقوم] [2] مقام الحرة تحته [3] .
احتج الشافعي، في المسألة: بقول الله تعالى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [4] فالله تعالى علّق جواز نكاح الأمة بشرط عدم طول الحرة، وها هنا هذا الرجل قادر على [تزوّج] [5] الحرة إذا كان عنده المهر، فوجب أن لا يجوز نكاح الأمة، وكان المعنى فيه: لأن في نكاح الأمة تعريض جزئه إلى الرق، فوجب أن لا يجوز إلا عند الضرورة [6] .
مسألة: 266 - نكاح الأمة الكتابية
نكاح الأمة الكتابية، جائز عندنا [7] ، وعند الشافعي: لا يجوز [8] .
(1) انظر: المبسوط 1/ 115.
(2) في الأصل: (لا يكون) .
(3) واستدل الأحناف بظاهر قول الله عز وجل: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] (النساء 3) ،
وقال السرخسي مبينًا وجه الدلالة:"فإذا استطاب نكاح الأمة جاز له ذلك بظاهر الآية - ثم قال - والمعنى فيه: أن النكاح يختص بمحل الحل، والأمة من جملة المحلات في حق الحر، كالحرة"وأدلة أخرى.
انظر: المبسوط 5/ 109، 110؛ البدائع 3/ 1406 وما بعدها.
(4) سورة النساء: آية 25.
(5) في الأصل: (تزويج) .
(6) انظر بالتفصيل: الأم 5/ 9، 10؛ المهذب 2/ 46.
(7) انظر: القدوري، ص 71؛ البدائع 3/ 1414.
(8) انظر: الأم 5/ 157؛ المهذب 2/ 45، 46؛ المنهاج، ص 101.