فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 551

اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [1] فالله تعالى فهى عن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، وأخبر أنه فسق، وهذا نص في هذا الباب [2] .

احتج الشافعي، في المسألة، بأن قال: إنا أجمعنا على أنه لو ترك التسمية ناسيًا حلّ أكله، فكذلك إذا تركها عامدًا؛ لأن ذكر الله تعالى في قلب كل امرئ مسلم [3] ، فوجب أن يقام الذكر بالقلب مقام الذكر باللسان [4] .

مسألة: 371 - ذكاة الجنين ذكاة أمه

إذا ذبح شاة، وخرج من بطنها جنين ميت، عندنا: لا يحل أكله (4) ، وعند الشافعي: يحل أكله [5] ، هذا إذا أشعر الولد ودخل فيه الحياة، وأما إذا كان قطعة لحم فلا يؤكل بلا خلاف.

دليلنا في المسألة، وهو: أن هذا حيوان على حدة، فوجب أن يشرع له ذكاة على حدة، كما لو وقع شاتان في بئر، فطعن العليا،

(1) سورة الأنعام: آية 121.

(2) انظر بالتفصيل: أحكام القرآن للجصاص 3/ 5 وما بعدها؛ تفسير النسفي 2/ 31؛ المبسوط 11/ 237، وما بعدها؛ البناية 9/ 21 وما بعدها.

(3) ويقصد به ما روي عن البراء بن عازب:"أن اسم الله على قلب كل مؤمن سمي أو لم يسم". تفسير القرطبي 7/ 76.

واستدل الرملي على حليّة المذبوح مع ترك التسمية عمدًا، بإباحة ذبائح أهل الكتاب، بقوله سبحانه وتعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (المائدة 5) ،"وهم لا يذكرونها [التسمية] ". نهاية المحتاج 8/ 119.

انظر المسألة مع أدلتها بالتفصيل في: تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (الأنعام 121) ، تفسير القرطبي 7/ 75، 76، 77؛ تفسير البيضاوي 1/ 329.

(4) انظر: القدوري، ص 99؛ المبسوط 12/ 6؛ تحفة الفقهاء 3/ 92؛ الهداية 9/ 56، مع البناية.

(5) انظر: الأم 2/ 233؛ المهذب 1/ 262؛ المنهاج، ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت