فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 551

شهادات مؤكدة بالإيمان، فكيف ما كان الكافر ليس من أهلها [1] .

احتج الشافعي في المسألة وهو: أن اللعان حكمه: حكم الطلاق، والكافر من أهل الطلاق، فوجب أن يكون من أهل اللعان [2] .

مسألة: 304 - لعان الأخرس

لعان الأخرس، عندنا: لا يجوز [3] ، وعند الشافعي: يجوز [4] .

دليلنا في المسألة: أنه قد ذكرنا أن اللعان: شهادات مؤكدة بالأيمان، والأخرس ليس من أهل الشهادة، فلا يصح لعانه [5] .

(1) وأصل الأحناف في هذه المسألة قوله - صلى الله عليه وسلم:"أربعة لا لعان بينهم وبين أزواجهم: اليهودية، والنصرانية تحت المسلم، والمملوكة تحت الحر، والحرة تحت المملوك". الحديث أخرجه ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، وتكلم المحدثون في سنده، منهم: عثمان بن عطاء، قال عنه الدارقطني:"ضعيف الحديث جدًا"، وكذلك عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي، وقال الدارقطني عنه أيضًا:"متروك الحديث"، وذكر نحوه البيهقي في سننه. ولكن بعضهم ذهبوا إلى تقوية الرواة، وقبول أحاديثهم.

انظر بالتفصيل: ابن ماجه، في الطلاق، باب اللعان (2071) ، 1/ 670؛ السنن الكبرى مع الجوهر النقي علي البيهقي 7/ 397؛ نصب الراية 3/ 248.

(2) واستدل الشافعي رحمه الله تعالى بإطلاق آية اللعان على جميع الأزواج، وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} (النور 6) ، ومن ثم يصح"من كل زوج بالغ عاقل مختار مسلمًا كان أو كافرًا حرًا كان أو عبدًا".

انظر بالتفصيل: الأم 5/ 286؛ المهذب 2/ 125.

(3) انظر: القدوري، ص 80؛ المبسوط 7/ 42؛ البدائع 5/ 2152؛ الهداية 4/ 293، مع فتح القدير.

(4) ويشترط لصحة لعان الأخرس أن تكون له إشارة معقولة أو كتابة مفهومة.

انظر: الأم 5/ 286؛ المهذب 2/ 125؛ الوجيز 2/ 91.

(5) راجع المصادر السابقة للحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت