فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 551

احتج الشافعي، في المسألة: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الولد للفراش وللعاهر الجحر" [1] فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الولد للفراش، وهذا ليس بولده شرعًا، ألا ترى أنه لا يثبت النسب، فصارت كالأجنبية؛ لأن كونها بنتًا إنما عرفناه بالشرع، وهاهنا الشرع ما جعلها بنتًا، فكيف تثبت الحرمة [2] .

مسألة: 261 - الجمع بين الحرة والأمة في النكاح

إذا جمع بين حرة وأمة، فنكاح الحرة صحيح عندنا، ونكاح الأمة باطل [3] ، وعند الشافعي: كلاهما باطل [4] .

دليلنا في المسألة: أنه جمع ها هنا بين امرأتين: إحداهما محل للنكاح والأخرى غير محل للنكاح من حيث الجمع، فوجب أن ينعقد النكاح في حق الحرة، كما قلنا: إذا تزوجهما على التعاقب، يجوز نكاح الحرة، ويفسد نكاح الأمة [5] .

احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنه لما تزوجهما معًا، فقد جمع ها هنا بين أن يجوز النكاح في إحداهما دون الأخرى، فوجب

(1) الحديث أخرجه الشيخان عن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما:

البخاري، في الحدود، باب للعاهر الحجر (6817، 6818) ، 12/ 127؛ مسلم، في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (1457) ، 2/ 1080.

(2) انظر: الأم 5/ 25؛ المهذب 2/ 44.

(3) انظر: القدوري، ص 71؛ المبسوط 5/ 173؛ البدائع 3/ 1409.

(4) ما حكاه الزمخشري عن الشافعي: ببطلان نكاح الحرة والأمة صحيح على قول مرجوح لدى الشافعية والراجح عندهم: أن نكاح الحرة صحيح ونكاح الأمة باطل، قال النووي في المنهاج والروضة: وهو الأظهر.

انظر: النكت، ورقة (207/ أ) ؛ الروضة 7/ 133؛ المنهاج، ص 98؛ نهاية المحتاج 6/ 289.

(5) انظر: البدائع 3/ 1409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت