مسألة: 345 - قتل المرتدة
المرتدة لا تقتل عندنا [1] ، وعند الشافعي: تقتل [2] .
دليلنا في المسألة، وهو: ما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه لما دخل مكة يوم الفتح، فرأى امرأة مقتولة فقال: هذه ما كانت تقاتل، فأدرك خالدًا، فقل له:"لا تقتلن ذرية ولا عسيفًا" [3] والعسيف: [هو الأجير] . والذرية: هي: الصبيان.
احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من بدل دينه فاقتلوه" [4] فأوجب القتل بتبديل الدين، ولم يفصل بين الرجل والمرأة.
(1) سبق أن ذكر المؤلف هذه المسألة بعينها مع اختلاف في الألفاظ في كتاب السير مسألة (240) .
المرتدة لا تقتل عند الأحناف، ولكنها تحبس وتجبر على الإسلام، وتضرب في كل ثلاثة أيام إلى أن تسلم"."
انظر: مختصر الطحاوي، ص 259؛ القدوري، ص 117؛ تحفة الفقهاء 3/ 530؛ الهداية 5/ 854، مع البناية.
(2) انظر: الأم 6/ 156، 159؛ المهذب 2/ 223؛ المنهاج، ص 132.
(3) و (4) الحديثان قد سبق تخريجهما في المسألة (240) .
واستدل الشيرازي على قتل المرتدة بحديث صريح: ما رواه جابر رضي الله عنه أن امرأة يقال لها أم رومان ارتدت عن الإسلام فبلغ أمرها إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"فأمر أن تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت". أخرجه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف.
انظر: سنن الدارقطني 3/ 118؛ والسنن الكبرى 8/ 203؛ التلخيص الحبير 4/ 46.