فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 551

مسألة: 34 - حكم الوطء قبل الغسل لأكثر الحيض

المرأة إذا انقطع دمها لأكثر الحيض [1] يحل للزوج وطئها عندنا [2] ، وعند الشافعي: لا يحل ما لم تتطهر بالماء [3] .

دليلنا في المسألة: وهو أنا أجمعنا على أن المرأة إذا انقطع دمها يلزمها الصوم [4] ، فوجب أن لا يمنع الوطء، كما إذا كان بعد الغسل.

واحتج الشافعي، بقول الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [5] والطهارة لا تحصل إلا بالاغتسال [6] .

= وقال النووي في استدلال الشافعية لما يجزئ في المسح:"واحتج أصحابنا بأن المسح ورد مطلقًا، ولم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تقدير واجبه شيء فتعين الاكتفاء بما ينطلق عليه الاسم". انظر: المجموع 1/ 567؛ الرملي، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1/ 207.

(1) الحيض لغة: السيلان، ومنه يقال: حاضت السمرة إذا سال صمغها، وحاضت المرأة: حيضًا ومحيضًا، وحيضتها: نسبتها إلى الحيض، والمرة حيضة، والجمع: حِيَض مثل: ضيعة وضيع، وخيمة وخيم، والقياس: حيضات مثل: بيضة وبيضات.

انظر: معجم مقاييس اللغة، المصباح المنير، مادة: (حيض) ، وشرعًا:"اسم لدم خارج من الرحم لا يعقب الولادة، مقدر بقدر معلوم في وقت معلوم"البدائع 1/ 167.

(2) انظر: القدوري، ص 6؛ الهداية 1/ 32؛ شرح فتح القدير 1/ 171.

(3) انظر: الأم 1/ 59؛ المهذب 1/ 45؛ التنبيه، ص 16؛ المنهاج، ص 8؛ المجموع 2/ 380، 381.

(4) راجع: المراجع السابقة للمذهبين.

(5) سورة البقرة: آية 222، وتمامها: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} .

(6) واستدلالهم بالآية بقراءة التشديد في قوله: {يطهّرن} ؛ لأنهما صريحة في اشتراط الغسل.

وقال الشافعي رحمه الله تعالى:"وكان مبينًا في قول الله عز وجل: {حتى يطهرن} أنهن حيّض في غير حال الطهارة وقضى الله على الجنب: أن لا يقرب الصلاة حتى يغتسل، فكان مبينًا: أن لا مدة لطهارة الجنب إلا الغسل، ولا مدة لطهارة الحائض إلا ذهاب الحيض ثم الغسل، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت