دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه:"نهى عن بيع وشرط" [1] ، وهذا نص.
احتج الشافعي، في المسألة: أن هذا شرط ملائم العقد، فلا يوجب فساد العقد، فصار كما لو شرط أن لا [يبيع] عبده، لا يمنع فساد العقد [2] .
مسألة: 178 - شراء الكافر للعبد
الكافر إذا اشترى عبدًا مسلمًا ينعقد بيعه، ولكن يجبر على البيع [3] [عندنا] ، وعند الشافعي: لا ينعقد [4] .
دليلنا في المسألة وهو: أن الكافر أهل للبيع للمسلم، فوجب أن يكون أهلًا للشراء، كما في المسلم [5] .
(1) الحديث قد سبق تخريجه، والكلام فيه في المسألة (164) ، ص 277، 278.
واستدل السرخسي بالمعنى:"لأن في هذا الشرط منفعة للمعقود عليه، والعقد لا يقتضيه، فيفسد به العقد كما لو شرط أن لا يبيع".
انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 3/ 15؛ تحفة الفقهاء 2/ 78.
(2) واستدل الشيرازي من النقل بحديث بريرة"لأن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة لتعتقها، فأراد أهلها أن يشترطوا ولاءها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اشتريها واعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق". رواه الشيخان: البخاري، في الصلاة، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد (456) ، 1/ 550؛ مسلم، في العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (1504) ، 2/ 1141). المهذب 1/ 275."
(3) انظر: المبسوط 13/ 130.
(4) اتفق الشافعية على تحريم هذا البيع، واختلفوا في صحته على قولين مشهورين، وصحح الجمهور قول البطلان، وهو قول النووي كما في المجموع.
انظر: التنبيه، ص 63؛ الوجيز 1/ 133؛ المنهاج، ص 45؛ المجموع مع المهذب 2/ 399، 393.
(5) انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 13/ 132، 133.