[مسألة: 39 - آخر وقت الظهر]
آخر وقت صلاة الظهر، عندنا: إذا صار ظل كل شيء مثليه، يلزمه الظهر [1] ، [2] [وعند الشافعي: إذا صار ظل كل شيء مثله سوى ظل استواء الشمس] [3] .
احتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أن جبريل عليه السلام صلّى به يومين: صلّى في اليوم الأول: حين زالت الشمس، وفي اليوم الثاني: حين صار ظل كل شيء مثله، ثم قال جبريل: هذا وقت ما بين الوقتين" [4] .
وأصحابنا احتجوا بهذا الحديث، وهو أنه: لما بدأ بالصلاة بعدما صار كل شيء مثله، وفراغ الصلاة إنما يحصل بعد ما صار
(1) انظر: مختصر الطحاوي، ص 23؛ القدوري، ص 7؛ البدائع 1/ 351؛ الهداية 1/ 38.
(2) ما بين القوسين المربعين زيدت لإتمام العبارة؛ لأن طريقة المؤلف بيان المذهبين في المسألة، ولم يذكر هنا قول الشافعي، ولعله سهو من الناسخ.
(3) انظر: الأم 1/ 72؛ التنبيه، ص 18؛ المهذب 3/ 21، مع المجموع؛ الوجيز 1/ 32؛ النهاية، ص 8.
(4) الحديث أخرجه أبو داود والترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أمّني جبريل عند البيت مرتين: فصلى بى الظهر حين زالت الشمس - إلى أن قال: وصلى بى الظهر في المرة الثانية، حين صار ظل كل شيء مثله ... ثم قال: والوقت ما بين هذين الوقتين". أبو داود، في الصلاة، باب في المواقيت(393) ، 1/ 107؛ الترمذي، نحوه (149) وقال:"حديث حسن صحيح"13/ 278 - 282؛ وبالتفصيل. المجموع 3/ 21 - 29."