فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 551

احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن هذا الرجل أقر بثوب، إلا أنه حكى هذا الثوب في ظرف ووعاء، وكونه في ظرف ووعاء، لا يكون دليلًا على أن الظرف يكون لصاحب الثوب، كما: لو أقر بالخل وهو في دن، فإن الإِقرار بالخل، لا يكون إقرارًا بالظرف، فكذلك ها هنا [1] .

مسألة: 221 - قضاء الحقوق لغرماء الصحة والمرض

غرماء الصحة، يقدمون على غرماء المرض، عندنا [2] الشافعي يستويان [3] .

دليلنا في المسألة وهو: أن الغريم الذي ثبت حقه في حالة الصحة، فقد تعلق حقه في جميع المال، والذي ثبت دينه في المرض، تعلق حقه في ثلث المال، فكان غرماء الصحة، الذي تعلق حقه في جميع المال، أولى أن تقدم [4] .

احتج الشافعي، في المسألة: أنه قد استويا في سبب الاستحقاق، فوجب أن يستويا في الاستحقاق، الدليل عليه: إذا ثبت حقهما في حال المرض، أو في حال الصحة [5] .

(1) راجع الدليل: المهذب 2/ 351.

(2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 186؛ القدوري، ص 45؛ المبسوط 18/ 26؛ تحفة الفقهاء 3/ 334؛ الهداية 3/ 188، 189.

(3) انظر: المهذب 2/ 345؛ المنهاج، ص 67؛ نهاية المحتاج 5/ 70.

(4) راجع الدليل بالتفصيل: المبسوط 18/ 26؛ البدائع 10/ 4597؛ الهداية وشروحها: العناية مع تكملة فتح القدير 8/ 383؛ البناية 7/ 588.

(5) وعلل الشيرازي لاستواء الحالتين بقوله:"لأنهما حقان يجب قضاؤهما من رأس المال، ولم يقدم أحدهما على الآخر، كما لو أقر لهما في حال الصحة". المهذب 2/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت