فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 551

دليلنا في المسألة، وهو: أن القصاص إنما يجب لتفويت الروح، والعبد والحر في ذلك لا يختلفان؛ لأن العبد والحر في حق الحرمة - لكونه آدميًا أو مخاطبًا - واحد، فوجب أن يستويا في وجوب القصاص [1] .

احتج الشافعي في المسألة: قد ذكرنا أن القصاص مبني على المساواة، ولا مساواة بين الحر والعبد، فوجب أن لا يجب عليه القصاص، لهذا المعنى [2] .

مسألة: 322 - القتل بمثقل

القتل بالمثقل، عندنا: لا يجب به القصاص [3] ، وعند الشافعي: يجب به القصاص [4] ، ولا خلاف: أنه إذا قتله بالسوط الصغير، لا يجب القصاص، ولا خلاف: في العصا الكبير إذا قتل به [5] .

(1) واستدل الأحناف لمذهبهم من النقل بعمومات آيات القصاص كقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] ، وقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] .

انظر بالتفصيل: المبسوط 6/ 130؛ البناية 10/ 21.

(2) واستدل الشافعية لمذهبهم بما روي عن علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم من الآثار أنه:"لا يقتل حر بعبد".

انظر بالتفصيل: ما أورده البيهقي من الآثار في باب، لا يقتل حر بعبد 8/ 34؛ التلخيص الحبير 4/ 16؛ مع المراجع السابقة للشافعية.

(3) الموجب للقصاص عند أبي حنيفة: ما تعمد القتل فيه بالسلاح، أو بما سواه مما يجرح، فقتله به. انظر: مختصر الطحاوي، ص 232؛ القدوري، ص 88؛ تحفة الفقهاء 3/ 149؛ الاختيار 3/ 155 - 157؛ اللباب 3/ 142.

(4) انظر: الأم 6/ 5، 6؛ المهذب 2/ 177؛ الوجيز 2/ 121؛ المنهاج، ص 122.

(5) والصحيح أن في العصا الكبيرة خلاف: فعند أبي حنيفة تكون الجناية شبه عمد، ولا يوجب القود، خلافًا للصاحبين والشافعي.

راجع: المصادر السابقة للمذهبين، المغني، لابن قدامة 8/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت