فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 551

أو نقول: ولأنه غير مستقر على الأرض فجاز له ترك القيام، كحالة المقاتلة والمسابقة بالحرب.

واحتج الشافعي وهو: أن القيام ركن من أركان الصلاة، ولا يجوز تركه إلَّا لعذر المرض [1] ، كالركوع والسجود.

مسألة: 81 - حكم الصلاة على سطح الكعبة

الصلاة في ظهر الكعبة، تصح عندنا [2] ، وعند الشافعي لا تصح، إلَّا أن يكون بين يديه سترًا أو من يقتدي به [3] .

دليلنا في المسألة: وهو أن كل موضع صحت الصلاة فيه، صحت الصلاة عليه [4] ، دليله: سائر المساجد.

احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصلاة إنما شرعت للتوجه إلى الكعبة، والذي قام على السطح لا يكون متوجهًا للكعبة [5] .

(1) الشافعي لم يعتبر ركوب السفينة عذرًا مبيحًا لجواز الصلاة قاعدًا، كعذر المرض، حيث يقول:"ولا يكون له أن يصلي قاعدًا إلَّا من مرض لا يقدر معه على القيام ... ولا يكون له بعذر غيره أن يصلي قاعدًا ..." (الأم 1/ 80) ، كما لم يعتبر العريّ عذرًا لترك القيام كما مرّ في المسألة (51) ، وقال النووي:"قال أصحابنا إذا صلى الفريضة في السفينة لم يجز له ترك القيام مع المقدرة، كما لو كان في البر ... وقالوا: فإن كان له عذر من دوران الرأس ونحوه جازت الفريضة قاعدًا؛ لأنه عاجز". المجموع 3/ 224.

(2) انظر: القدوري، ص 19؛ الهداية 1/ 95.

(3) انظر: الأم 1/ 98؛ التنبيه، ص 21؛ الوجيز 1/ 38؛ المجموع مع المهذب 3/ 199، 200؛ المنهاج، ص 10.

(4) وذلك،"لأن الكعبة هي: العرصة والهواء إلى عنان السماء عند الأحناف، ولا معتبر للبناء، لأنه ينقل ... إلَّا أنه يكره لمافيه من ترك التعظيم وقد ورد في النهي عنه عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -". الهداية 1/ 95؛ وشرح فتح القدير 2/ 152.

(5) وعلل لهذا الحكم بأن بناء الكعبة ليس بين يديه شيء منه يستره"الأم 1/ 99، كما استدلوا أيضًا بحديث عمر رضي الله عنه أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت