[مسألة] : 189 - رهن المشاع
رهن المشاع [2] ، عندنا: لا يجوز [3] ، وعند الشافعي: يجوز [4] .
(1) الرهن: لغة: الدوام والثبوت والحبس، يقال: ماء راهن، أي راكد، ونعمة راهنة: أي ثابتة دائمة، وقال سبحانه وتعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (القيامة: 38) ، أي مرهونة، بمعنى: محبوسة، ويطلق الرهن لغة: على العقد، وعلى الشيء المرهون، من باب إطلاق المصدر وإرادة المفعول. وجمعه: رهان، ورهن، ورهون. وبابه: قطع.
انظر: معجم مقاييس اللغة؛ القاموس المحيط؛ مختار الصحاح؛ المصباح، مادة: (رهن) .
واختلف الفقهاء في تعريفه تبعًا لاختلاف أهل اللغة: فعرفه المرغيناني من الأحناف بأنه:"جعل الشيء محبوسًا بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون". وعرفه الرملي من الشافعية بأنه:"جعل عين مال متمولة، وثيقة بدين ليستوفي منها، عند تعذر وفائه".
ومن ثم يكون الراهن هو: المدين، والمرتهن هو: الدائن، والرهن هو: الشيء المرهون. والرهن عقد له طرفان: طرف لازم، وطرف جائز، لازم في حق الراهن إذا قبضه المرتهن، وجائز في حق المرتهن: بمعنى أنه يجوز له أن يفسخ العقد من جهته إذا شاء، ولا يجوز للراهن أن يفسخه - بعد القبض - من جهته، من غير رضا المرتهن.
انظر: المبسوط 21/ 63؛ الهداية 4/ 126؛ الأم 3/ 146؛ المهذب 1/ 312، 314؛ المغني، لابن قدامة 3/ 505؛ نهاية المحتاج 4/ 233.
(2) المشاع: مأخوذ من شاع الشيء يشيع شيوعًا، ومنه شاع اللبن في الماء، إذا تفرق وامتزج به، والمقصود منه هنا: هو جزء غير محدود في مال مشترك بين اثنين فأكثر.
انظر: المصباح، مادة: (شيع) .
(3) انظر: مختصر الطحاوي، ص 92، القدوري، ص 41؛ المبسوط 21/ 69؛ الهداية 10/ 52، مع تكملة فتح القدير.
(4) انظر: الأم 3/ 190؛ المهذب 5/ 311؛ الوجيز 1/ 159؛ الروضة 4/ 39؛ المنهاج 54.