مسألة: 311 -
العدتان [1] ، تتداخلان, عندنا [2] ، وعند الشافعي: لا تتداخلان [3] .
دليلنا في المسألة وهو: أن العدة حق من حقوق الله تعالى، إذا اجتمعا تتداخلان [4] ، كما قلنا في الحدود [5] .
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن العدة إنما وجبت علي المرأة حقًا للزوج قضاء لحق النكاح، فكان حق العبد من هذا الوجه، وحقوق العباد ألا تتداخل، كما في سائر حقوق العباد [6] .
(1) صورة المسألة: أن توطأ المرأة المعتدة بشبهة ولو من المطلق، وكذلك"لو تزوجت المعتدة من الطلاق برجل ودخل بها، ففرق بينهما، فعليها عدة واحدة من الأول والآخر: ثلاث حيض"، عند الأحناف، وعند الشافعي: عليها لكل منهما عدة. البدائع 4/ 1995.
(2) القدوري، ص 81؛ المبسوط 6/ 41؛ البدائع 4/ 1995؛ الهداية 4/ 788، مع البناية.
(3) ما ذكره المؤلف عن الشافعي:"بأن العدتين لا تتداخلان". هذا إذا كانت العدتان من شخصين، وأما إذا كانت العدتان المتفقتان بالأقراء أو الأشهر من شخص واحد فتتداخلان.
انظر: الأم 5/ 233؛ المهذب 2/ 151؛ المنهاج، ص 155.
(4) وذلك لأن العدة أجل،"والآجال تنقضي بمدة واحدة في حق الواحد والجماعة كآجال الديون". والمقصود الأساسي مها هوة العلم بفراغ رحمها من مائة ويحصل ذلك بثلاث حيض.
انظر بالتفصيل: المبسوط 6/ 42؛ البدائع 4/ 1995.
(5) قال السرخسي:"مبني، الحدود على التداخل". المبسوط 9/ 102.
(6) واحتج الشافعي من النقل بما روى سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه عزّر الزوجين المتزوجين في العدة، وقضى علي الزوجة بإكمال العدتين للزوج الأول والثاني، وروي نحوه عن علي رضي الله عنه أيضًا.
انظر بالتفصيل: الأم 5/ 233؛ المهذب 2/ 151، 152. وراجع سبب الخلاف في تعريف العدة، في المسألة (309) ، ص 439.