مسألة: 36 - أكثر مدة الحيض
أكثر الحيض عندنا: عشرة أيام [1] ، وعند الشافعي: خمسة عشر يومًا [2] .
دليلنا: بما روى عن أنس موقوفًا عليه، ومرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أكثر الحيض عشرة أيام" [3] .
واحتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنكن ناقصات العقل والدين"، قيل يا رسول الله، عرفنا نقصان عقلهن، فما نقصان دينهن؛ فقال رسول الله:"أما نقصان دينهن: فإن الواحدة منهن تقعد شطر عمرها لا تصوم ولا تصلي" [4] .
مسألة: 37 - حكم دم الحيض
الحامل عندنا: لا تحيض، إلا أن يكون نادرًا [5] ، وعند الشافعي: تحيض [6] .
(1) انظر: مختصر الطحاوي، ص 23؛ القدوري، ص 6؛ البدائع 1/ 169؛ الهداية 1/ 30.
(2) انظر: الأم 1/ 67؛ التنبيه، ص 16؛ المهذب 2/ 388، مع المجموع؛ الوجيز 1/ 25؛ المنهاج، ص 8.
(3) الحديث سبق تخريجه والكلام عليه في المسألة (35) ، ص 129.
(4) الحديث: بهذا اللفظ لا أصل له، وقال البيهقي في المعرفة:"هذا الحديث، يذكره بعض فقهائنا، وقد طلبته كثيرًا فلم أجده في شيء من كتب الحديث، ولم أجد له إسنادًا"، وقال الشيرازي:"لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب الفقه"، وقال النووي:"باطل لا يعرف". ونقل ابن حجر في التلخيص غير ذلك.
وإنما يقرب من المعنى ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا:"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها": البخاري، في الحيض، باب ترك الحائض الصوم، 304، 1/ 405.
انظر: المهذب 1/ 46؛ المجموع 2/ 389؛ وبالتفصيل: تلخيص الحبير 1/ 162، 163.
(5) انظر: القدوري، ص 6؛ البدائع 1/ 175؛ الهداية 1/ 133.
(6) انظر: المهذب 1/ 52؛ الوجيز 1/ 31؛ المنهاج، ص 8؛ المجموع 2/ 395، 396.