فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 551

وصورته: إذا كان شقصًا بين رجلين، أو دارًا، فرهن أحد الشريكين نصيبه، لا يجوز، ولا خلاف أنه إذا كان من شريكه، فهو جائز.

دليلنا في المسألة، وهو: أن المقصود من الرهن، إنما هو الاستيفاء؛ لأنه قبضه على وجه الاستيفاء، أو كان المقصود إنما هو الوثيقة، لكي يضجر قلب الراهن [أن] يكون الرهن محبوسًا في يد المرتهن، فيسارع إلى قضاء دينه، وهذا في المشاع لا يتصور؛ لأنه لا يمكن إثبات اليد إلا بطريق المهايأة [1] : يوم في يد هذا، ويوم في يد هذا، فيفوت معنى الرهن [2] .

احتج الشافعي، وقال: كل ما جاز بيعه جاز رهنه؛ لأن الشياع لا يمنع صحة البيع، فوجب أن لا يمنع صحة الرهن [3] .

مسألة: 190 - وطئ المرتهن الجارية المرهونة

المرتهن إذا وطئ الجارية المرهونة، بإذن الراهن يجب المهر عندنا [4] ، وعند الشافعي؛ لا يجب [5] .

(1) المهايأة، لغة: مشتقة من الهيئة، وهي الحالة الظاهرة للمتهيء للشيء، ومنه التهايؤ، وهو: أن يتواضعوا على أمر، فيتراضوا به، وفي الحققة:"أن يتراضوا بهيئة واحدة، يعني: الشريك منتفع بالعين على الهيئة التي ينتفع بها الشريك الآخر، وفي عرف الفقهاء هي: قسم المنافع". انظر: المصباح، مادة: (هيأ) ، البناية 8/ 682.

(2) الذي هو الحبس على الدوام.

انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 21/ 69؛ تحفة الفقهاء 3/ 50؛ تكملة فتح القدير مع العناية 10/ 154.

(3) انظر: المهذب 1/ 315.

(4) ولا يجب عليه الحد للشبهة.

انظر: تحفة الفقهاء 3/ 61؛ حاشية ابن عابدين 6/ 482.

(5) ما حكاه المؤلف عن الشافعية، قول مجمل، يحتاج إلى تفصيل وتوضيح وقت الوجوب وعدمه: فإن كان الوطء بإذن الراهن مع علم الواطئ بحرمته: لزمه الحد على الصحيح، والمهر إن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت