[مسألة] : 223 - حكم العارية
العارية: أمانة عندنا [2] ، وعند الشافعي: مضمونة [3] .
دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان" [4] ، المغل [5] : هو الخيانة، ولم توجد الخيانة ها هنا،
(1) العارية: بالتشديد والتخفيف، وجمعها: العواري، قال الأزهري:"هي مشتقة من عار الرجل إذا جاء وذهب، وهي لغة: إعارة الشيء."
انظر: المغرب، مختار الصحاح، مادة: (عور) ، تصحيح التنبيه، ص 78.
واختلف الفقهاء في تعريفها شرعًا بحسب اختلاف ترتيب آثارها: فعرفها القدوري وغيره من الأحناف، بأنها:"تمليك المنافع بغير عوض"وعرفها الشربيني من الشافعية، بأنها:"إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به، مع بقاء عينه".
انظر: القدوري، ص 63؛ المنهاج، ص 69؛ مغني الحتاج، 2/ 263.
(2) العارية أمانة عند المستعير لدى الأحناف، ما لم يتعد فيها المستعير، فإن تعدّى فيضمن قيمتها ساعة التعدي. انظر: مختصر الطحاوي، ص 116؛ القدوري، ص 63؛ المبسوط 11/ 134؛ البدائع 8/ 3904.
(3) انظر: الأم 3/ 344؛ المهذب 1/ 370؛ الوجيز 1/ 204؛ المنهاج، ص 69.
(4) الحديث أخرجه الدارقطني والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وضعف الدارقطني والبيهقي الرواية المرفوعة وإنما صححا وقفه على شريح القاضي، وقال الدارقطني:"عمرو وعبيدة [روايان من السند] ضعيفان، وإنما يروى عن شريح القاضي غير مرفوع".
انظر: سنن الدراقطني 3/ 41؛ السنن الكبرى 6/ 91؛ التلخيص الحبير 3/ 52.
(5) المغل: من أغل بالألف، يقال: أغل الرجل: خان في المغنم وغيره.
انظر: مختار الصحاح، والمصباح المنير، مادة: (غل) .