فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 551

مسألة: 124 - كفارة الزوجة الموطوءة في رمضان

إذا وطئ امرأته في نهار رمضان عندنا تجب الكفارة، على [الـ] ـــــزوج وعلى المرأة [1] .

وعند الشافعي: تجب على الزوج ولا تجب على المرأة، وفي رواية أخرى: تجب عليها ولكن الزوج يتحملها كسائر المؤن [2] .

دليلنا في المسألة، وهو: أن المرأة يجب عليها القضاء بإفساد الصوم، وكذلك تلزمها الكفارة بالإفساد، كما نقول في الرجل؛ لأن المرأة والرجل يستويان في حقوق الله تعالى، في خطاب الشرع [3] .

احتج الشافعي: وهو أن المرأة محل للوطء، وفعل الوطء إنما يحصل من الرجل؛ لأن هذا الأمر إنما يتم [بـ] ـــفعل الرجل، ولا فعل [لـ] ـــلمرأة ها هنا، إلا أن المرأة محل للفعل فالرجل هو الذي أوقعها في هذه الوطيئة، فتجب على الزوج كما في أجرة الحمام [4] .

(1) انظر: تحفة الفقهاء 1/ 553؛ البدائع 2/ 1025؛ الهداية 1/ 124.

(2) في المسألة قول ثالث:"تجب على كل واحد منها كفارة"والأصح هو القول الأول، قال النووي:"أصحها تجب على الزوج عن نفسه فقط، ولا شيء على المرأة ولا يلاقيها الوجوب"وهذا المنصوص عن الشافعي في الأم.

انظر: الأم 2/ 100؛ التنبيه، ص 46؛ الوجيز 1/ 104: المجموع مع المهذب 6/ 376، 377، 380؛ المنهاج، ص 37.

(3) انظر: البدائع 2/ 100؛ شرح فتح القدير 2/ 338، 339.

(4) المؤلف هنا استدل للقول الثاني، ولكن الراجح في المذهب كما ذكرت هو القول الأول ونص عليه الشافعي بقوله:"وإذا كفر أجزأ عنه وعن امرأته"، الأم 2/ 100.

وانظر: المجموع 6/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت