مسألة: 79 - قضاء فوائت السفر في الحضر
إذا فاتته الصلاة في السفر، وأراد أن يقضيها في الحضر، يقصرها عندنا [1] وعند الشافعي: يصليها أربعًا [2] .
دليلنا في ذلك: أن هذه صلاة مفروضة، فكان قضاؤها مثل أدائها، دليله: سائر الصلوات [3] .
واحتج الشافعي، في المسألة: بما روى عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها" [4] ، وهذا الرجل نسي صلاة في السفر، فإذا أعادها في الحضر وجب أن يقضيها أربعًا؛ لأنه وقت لها [5] .
مسألة: 80 - كيفية الصلاة في السفينة
إذا صلَّى في سفينة سائرة، لا يلزمه القيام عندنا، وهو بالخيار إن شاء صلى قائمًا أو قاعدًا [6] ، وعند الشافعى: يلزمه القيام إذا كانت فريضة [7] .
دليلنا: ما روى عن أنس بن مالك:"أنه كان يصلي قاعدًا في السفينة" [8] .
(1) انظر: القدوري، ص 15؛ الهداية 1/ 82.
(2) انظر: الأم 1/ 182؛ التنبيه، ص 30؛ الوجيز 1/ 59؛ المجموع مع المهذب 4/ 249؛ المنهاج، ص 19.
(3) انظر: شرح فتح القدير، والعناية (على الهداية) 2/ 45، 46؛ البناية 2/ 776.
(4) سبق تخريجه في المسألة (52) ، ص 145.
(5) راجع: الأم 1/ 182؛ والمجموع مع المهذب 4/ 249.
(6) انظر: مختصر الطحاوي، ص 34؛ المبسوط 2/ 2؛ تحفة الفقهاء 1/ 266.
(7) انظر: الأم 1/ 80؛ المجموع 3/ 224.
(8) الأثر رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه عن أنس، وعن ابن عباس وعدد من التابعين، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
انظر: مصنف عبد الرزاق، في باب الصلاة في السفينة (4549 - 4562) ، 2/ 581، وما بعدها؛ مجمع الزوائد 2/ 163.