فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 551

وقال مالك: القصاص يجب على المكرَه؛ لأنه مباشر للقتل باختياره [1] ، فإيجاب القصاص عليه أولى [2] .

مسألة: 319 - طلاق المكره وعتاقه

طلاق المكره واقع، وعتاقه صحيح، عندنا [3] ، وعند الشافعية لا يصح، ولا يقع [4] .

دليلنا في المسألة:"ما روي أن امرأة وجدت زوجها نائمًا، فأخذت سكينًا، فجلست على صدره، فقالت: تطلّقني ثلاثًا أو لأذبحنّك، فناشدها بالله تعالى فأبت، فطلقها ثلاثًا، فرفع ذلك إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: ، فأجاز ذلك الطلاق [5] ."

(1) وردت العبارة في الأصل بلفظ: (لأنه مباشرة للقتل باختياره، كان هذا مباشرًا للقتل باختياره) .

(2) وهذا لا يصلح دليلًا لمذهب مالك كما ذكرت؛ لأن مذهبه: القصاص على المكره والمكره كالشافعية.

انظر تفصيل هذه الأقوال مع أدلتها فية المغني، لابن قدامة 8/ 266, 267.

(3) يقع ويصح طلاق وعتاق المكره عند الأحناف، ولكن للمكره أن"يرجع على الذي أكرهه بقيمة العبد وبنصف مهر المرأة إن كان الطلاق قبل الدخول".

انظر: مختصر الطحاوي، ص 407؛ القدوري، ص 113؛ المبسوط 24/ 62، 63؛ تحفة الفقهاء 3/ 465.

(4) ما ذكره المؤلف هو ما كان الِإكراه فيه بغير حق، وأما إن كان الِإكراه بحق:"كالمؤلى إذا أكرهه الحاكم على الطلاق وقع طلاقه"، وكذلك"يتصور الِإكراه بحق في البيع بشرط العتق".

انظر: الهذب 3/ 2، 79؛ المنهاج، ص 107، 157؛ مغني الحتاج 4/ 492.

(5) الحديث أخرجه ابن حزم في المحلى، وأورده الزيلعي في نصب الراية نقلًا من كتاب الضعفاء للعقيلي، برواية صفوان بن غزوان الطائي، ذكر القصة ... وفيها، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"لا قيلولة في الطلاق". وفي المسند: غازي بن جبلة الجبلاني، قال ابن أبي حاتم والبخارية هو منكر الحديث في طلاق المكره، وقال ابن حزم:"وهذا خبر في غاية السقوط ...".

انظر: المحلى 10/ 203؛ نصب الراية 3/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت