فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 551

كتاب الصيام[1]

[مسألة] : 121 - وقت انعقاد صوم الفرض

الصيام، لا خلاف بيننا وبين الشافعي: أن صوم النذر، والكفارة، والقضاء، لا يجوز إلا بنية من الليل، ولا خلاف أيضًا: أن صوم التطوع يجوز بنية من النهار إلى وقت الزوال.

واختلفوا في صيام رمضان، عندنا: يجوز بنية من النهار [2] ، وعند الشافعي: لا يجوز إلا بنية من الليل [3] .

دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قدم المدينة، فوجد اليهود يصومون صيام عاشوراء، قال: ما هذا الصوم؟ قالوا: هذا يوم عاشوراء، يوم أنجى الله فيه موسى عليه السلام، وأغرق

(1) الصوم لغة: الإمساك مطلقًا، يقال: صام الفرس: أي قام على غير اعتلاف. قال تعالى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] أي إمساكًا وسكوتًا عن الكلام.

انظر: مختار الصحاح، الصباح، مادة: (صوم) .

وشرعًا عرفه الأحناف بأنه:"الإمساك عن المفطرات حقيقة أو حكمًا، في وقت مخصوص، بنية من أهلها".

وعرفه النووي من الشافعية نحوه، بأنه:"إمساك مخصوص، عن شيء مخصوص، في زمن مخصوص، من شخص مخصوص".

انظر: البناية 3/ 261؛ اللباب 1/ 162؛ المجموع 6/ 271؛ مغني المحتاج 1/ 420.

(2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 53؛ القدوري، ص 24؛ المبسوط 3/ 59 - 62؛ تحفة الفقهاء 1/ 534؛ البدائع 2/ 993 - 998؛ الهداية 1/ 118، 119.

(3) انظر: الأم 2/ 95؛ التنبيه، ص 46؛ الوجيز 1/ 101؛ المجموع مع المهذب 6/ 322، فما بعدها؛ المنهاج، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت