فرعون، فنحن نصوم شكرًا لله تعالى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنا أحق بأخي موسى منكم"، فأمر مناديًا ينادي:"ألا من أكل، فلا يأكلنّ بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم" [1] ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جوّز أداء الصوم بنية من النهار، وصوم عاشوراء كان فرضًا في ذلك الوقت.
احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل" [2] .
وقي رواية:"لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل".
وفي رواية:"لا صيام لمن لم ينو قبل طلوع الفجر"، وهذا نص في هذا.
(1) الحديث بهذا اللفظ رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو في الصحيحين من حديث ابن عباس، وسلمة بن الأكوع - رضي الله عنهم - مع اختلاف في اللفظ: البخاري، في الصيام، باب صيام يوم عاشوراء (2004، 2007) ، 4/ 244، 245؛ مسلم، نحو (1130) ، 2/ 795، وباب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه، (1135) ، 2/ 798؛ مسند الإمام أحمد 2/ 359، 360.
(2) هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم عن عبد الله بن عمر عن أخته حفصة - رضي الله عنهم -، بألفاظ وطرق متعددة كما اختلفوا في رفعه ووقفه: قال ابن حجر: واختلف الأئمة في رفعه ووقفه، فقال ابن أبي حاتم: الوقف أشبه، وقال أبو داود: لا يصح رفعه، وقال الترمذي: الموقوف أصح، ونقل في العلل عن البخاري أنه قال: هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب.
والصحيح: عن ابن عمر موقوف، قال البيهقي: رواته ثقات إلا أنه روى موقوفًا.
وقال: ابن حزم: الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة.
انظر أبي داود، في الصيام، باب النية في الصوم (2454) ، 2/ 329؛ الترمذي، باب لا صيام لمن لم يعزم من الليل (730) ، 3/ 108؛ النسائي في ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة 4/ 196؛ ابن ماجه، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، والخيار في الصوم (1700) ، 1/ 542.
انظر بالتفصيل: نصب الراية 2/ 434، 435؛ تلخيص الحبير 2/ 188.