نسخت [1] ، فبقيت الأضحية واجبة.
احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم" [2] صلوات الله [تعالى عليه] .
[مسألة] : 375 - كيفية ذكاة الحيوان
الذكاة في الحلق [3] بين اللبة [4] والودجين [5] عندنا [6] ، وعند الشافعي: هو قطع الحلق واللبة [7] .
(1) والدليل على نسخ العتيرة ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا فرع ولا عتيرة".
البخاري، في العقيقة، باب العتيرة (5474) ، فح الباري 9/ 596؛ مسلم في الأضاحي باب الفرع والعتيرة (1976) ، 3/ 1564.
(2) لم يرد الحديث بهذا اللفظ، ولفظه: كما رواه ابن ماجه من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال:"سنة أبيكم إبراهيم ..."الحديث. ونقل عن الزوائد:"في إسناده أبو داود، واسمه نفيع بن الحارث، وهو متروك، واتهم بوضع الحديث". ابن ماجه، في الأضاحي، باب ثواب الأضحية (3127) ، 2/ 1045.
(3) الحلق: وهو في الأصل الحلقوم كما في الصحاح، مادة: (حلق) .
(4) اللبة: بالفتح والتشديد؛ المنحر: من العقدة إلى مبدأ المصدر.
انظر: المغرب، المصباح مادة: (لبب) .
(5) الودجان:"عرقان غليظان يكتنفان ثغرة المنحر، يمينًا ويسارًا"، المغرب، المصباح، مادة: (ودج) .
(6) اختلفت روايات كتب الأحناف في: بيان محل الذبح، قال القدوري:"والذبح بين الحلق واللبة، والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة: الحلقوم، والمرئ والودجان، وإن قطعها حل الأكل، وإن قطع أكرها [ثلاثة منها] فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى"؛ القدوري، ص 99. انظر بالتفصيل: المبسوط 2/ 12، 3؛ البناية في شرح الهداية 9/ 32 وما بعدها؛ اللباب 3/ 225، 226.
(7) انظر الأم 2/ 236، 237؛ المهذب 1/ 259؛ المنهاج، ص 140؛ نهاية المحتاج 8/ 111. والخلاف بين الطرفين ينحصر في الودجين؛ لأن المجزئ في الذكاة عند أبي حنيفة: قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين، وعند الشافعي: قطع الحلقوم والمريء فقط، ولا يجب قطع الودجين بل يستحب، كما سبق بيانه.