مسألة: 222 - الإقرار بالدين على والده
إذا ادّعى على الميت دينًا، فأقر أحد الورثة بهذا الدين على أبيه، فإن عندنا: يجب أداؤه في حصة نفسه في نصيبه [1] ، وعند الشافعي: يلزم على الكل [2] .
دليلنا في ذلك؛ لأن إقرار الإنسان إنما يصح في حق نفسه؛ لأنه لا تهمة فيه، وأما في حق غيره فإنه متهم، فوجب أن لا يصح [3] .
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنه لما أقر بدين على أبيه، فالظاهر: أنه إنما أراد بهذا الإِقرار تخليص رقبة والده من هذا الدين، فوجب أن يقبل منه: كالمورث [4] .
(1) انظر: المبسوط 18/ 48؛ الهداية 3/ 192.
(2) المتبادر إلى الذهن من قول المصنف: (يلزم على الكل) أي يلزم على مجموع الورثة تسديد الدين، ولم أعثر على هذا القول في كتب المذهب، وفي المسألة قولان مشهوران: القديم: أن على المقر قضاء جمغ الدين من حصته من التركة إن وفى به، وإلا فيصرف جمغ حصته إليه، والجديد: أنه لا يلزمه إلا بقسط حصته من التركة.
انظر: المهذب 2/ 355؛ التنبيه، ص 166؛ الروضة 4/ 411.
(3) انظر: المبسوط 18/ 48؛ الهداية وشروحها: العناية مع تكملة فتح القدير 8/ 401؛ البناية 7/ 601.
(4) وعلل الشيرازي القول الجديد بقوله:"لأنه لو لزمه بالإِقرار جميع الدين لم تقبل شهادته بالدين؛ لأنه يدفع بهذه الشهادة عن نفسه ضررًا والله أعلم". المهذب 2/ 355.