فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 551

احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه نهى عن بيع الكلب" [1] ، وهذا نص.

مسألة: 180 - شراء الأعمى وبيعه

شراء الأعمى وبيعه جائز عندنا [2] ، وعند الشافعى: لا يجوز [3] .

دليلنا في المسألة وهو: أن الأعمى أهل لملك النكاح، فوجب أن يكون أهلًا للشراء، كالطلاق والعتاق [4] .

احتج الشافعي في المسألة وهو: أن البيع بالجهالة لا يجوز، [و] هذا البيع من الأعمى مجهول، فوجب أن لا يصح، كشراء الغائب [5] .

(1) الحديث رواه الشيخان عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن": البخاري، في البيوع، باب ثمن الكلب (2237) ، 4/ 426؛ مسلم، في المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب (1567) ، 3/ 198.

واستدل الجميع على ترخيص اقتناءه والانتفاع به في الاصطياد والحراسة بما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من اتخذ كلبًا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط): أبو داود، في الصيد، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره (2844) 3/ 108."

(2) حيث يقول الأحناف بصحة بيع الأعمى، فإنهم يثبتون له الخيار ما لم يجس، أو يوصف له إن كان مما لا يجس؛ لأن هذا الفعل بمنزلة النظر من الصحيح.

انظر: مختصر الطحاوي، ص 83؛ المبسوط 13/ 77.

(3) انظر: مختصر المزني، ص 88؛ المهذب 1/ 271؛ الوجيز 1/ 135؛ المجموع 9/ 332.

(4) انظر: المبسوط 13/ 77.

(5) انظر: المجموع مع المهذب 9/ 331، 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت