مسألة: 193 - انتفاع الراهن بالمرهون
الراهن عندنا: ليس له أن ينتفع من المرهون [1] ، وعند الشافعي [له] أن ينتفع [2] .
دليلنا في المسألة، وهو: أن المقصود من الرهن، إنما هو الحبس والوثيقة، لكي يضجر قلب الراهن فيسارع إلى قضاء دينه، فلو قلنا بأنه ينتفع الراهن بالرهن، يفوت هذا المعنى، فوجب أن لا يجوز [3] .
احتج الشافعي، في المسألة وهو: الخبر الذي تقدم ذكره [4] .
مسألة: 194 - ضمان الغاصب الرهن
إذا غصب رجل شيئًا، ثم إن المغصوب منه رهن من الغاصب، يبرأ من ضمان الغصب عندنا [5] ، وعند الشافعي، لا يبرأ من الضمان بحدوث الرهن [6] .
دليلنا في المسألة، وهو: أن من شرط جواز الرهن
(1) انظر: المبسوط 21/ 106؛ تحفة الفقهاء 3/ 57؛ البدائع 8/ 3740.
(2) يجوز للراهن الانتفاع بالرهن - عند الشافعي - على وجه لا يتضرر به المرتهن.
انظر: الأم 3/ 155؛ المهذب 1/ 318؛ التنبيه، ص 71؛ الوجيز 1/ 164؛ المنهاج، ص 55.
(3) واستدل الأحناف من النقل بقوله عز وجل: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} (البقرة: 283) .
قال السرخسي: فهذا يقتضي أن يكون مقبوضًا للمرتهن في حال كونه مرهونًا،"وانتفاع الراهن بعدم هذا الوصف".
انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 21/ 107 وما بعدها؛ والبدائع 8/ 3740.
(4) راجع الحديث في المسألة (191) ، ص 304، هامش (2) ، الأم 3/ 155؛ المهذب 1/ 319.
(5) انظر: تحفة الفقهاء 3/ 55.
(6) انظر: المهذب 1/ 381؛ الوجيز 1/ 163؛ الروضة 4/ 68.