دليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا لا توطأ الحبالى حتى تضع، ولا الحبالى حتى تستبرئ بحيضة" [1] ، فجعل عدة الحامل بوضع الحمل، فلو كانت تحيض، لما جعل انقضاء العدة بوضع الحمل.
احتج الشافعي، بقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [2] ، فالله تعالى قد أخبر [عن] [3] حقيقة الحيض، أنه أذى، والأذى موجود في حال الحبل، فوجب أن يتعلق الحكم به [4] .
مسألة: 38 - مدة النفاس
أكثر النفاس [5] عندنا: أربعون يومًا، وأقله ساعة [6] ، وعند الشافعي: ستون يومًا [7] .
دليلنا: ما روى عن أم سلمة رضي الله عنها، أنها قالت:
(1) الحديث أخرجه أبو داود والبيهقي في السنن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في سبايا أوطاس:"لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة": أبو داود، في الطلاق، باب في وطء السبايا (2175) ، 2/ 247؛ السنن الكبرى 5/ 329.
(2) سورة البقرة: آية 222.
(3) في الأصل: (على) .
(4) انظر الأدلة بالتفصيل: المجموع 2/ 395 - 398.
(5) النفاس: مصدر نفست المرأة، بضم النون وفتحها إذا ولدت، فهي: نفساء، وهن: نفاس، مثل: عشراء وعشار.
انظر المغرب في ترتيب المعرب، المصباح مادة: (نفس) . وشرعًا هو الدم الخارج عقيب الولادة)، البدائع 1/ 172؛ الهداية 1/ 33.
(6) انظر: مختصر الطحاوي، ص 23؛ القدوري، ص 6؛ الهداية 1/ 33؛ البدائع 1/ 172.
(7) انظر: مختصر المزني، ص 11؛ المهذب 1/ 52؛ الوجيز 1/ 31، المنهاج، ص 8.