واحتج الشافعي: بالمعنى وقال: ما لا ينقض الوضوء خارج الصلاة، فلا ينقض الوضوء في الصلاة، كالمشي القليل [1] .
مسألة: 17 - حكم مس الفرج
مس [2] الفرج لا ينقض الوضوء عندنا [3] ، وعند الشافعي: ينقض إذا مس بباطن الكف [4] .
دليلنا: ما روى قيس بن طلق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: - حين سئل -""هل هو إلا بضعة منك؟" [5] ، وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:"لا أبالي مسست ذكري، أو أنفي" [6] ."
(1) واستدل الشافعية من النقل على أن الضحك غير ناقض للوضوء بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء". قال النووي: حديث جابر هذا روى مرفوعًا وموقوفًا على جابر، ورفعه ضعيف. وقال البيهقي وغيره: الصحيح أنه موقوف على جابر، وذكره البخاري في صحيحه تعليقًا موقوفًا علي جابر.
انظر: سنن الدارقطني 1/ 172، 173؛ السنن الكبرى 1/ 144؛ المجموع 6/ 65.
(2) المس: بمعنى الإفضاء إلى الشيء باليد من غير حائل، ويستعمل أيضًا كناية عن الجماع، يقال: مس امرأته مسًا ومسيسًا.
انظر: المصباح، مادة (مسس) .
(3) انظر: مختصر الطحاوي، ص 19؛ القدوري، ص 2؛ تحفة الفقهاء 1/ 35.
(4) انظر: الأم 1/ 19؛ المهذب 1/ 31؛ الوجيز 1/ 16؛ المنهاج، ص 4.
(5) الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة عنه، وكلهم في كتاب الطهارة: أبو داود، باب الرخصة في ذلك (182، 183) ، 1/ 46؛ الترمذي، باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر (85) ، وقال:"هذا الحديث أحسن شيء يروى في هذا الباب"1/ 131، 132؛ النسائي 1/ 101؛ ابن ماجه (483) ، 1/ 163.
(6) الأثر رواه يوسف في كتاب الآثار، ص 6.