مسألة: 63 - التحميد للإمام
إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، يقول المأموم: ربنا لك الحمد، ولا يقول الإمام: ربنا لك الحمد، [عندنا] [1] ، وعند الشافعي: يقول: ربنا لك الحمد، كما يقول: سمع الله لمن حمده [2] .
دليلنا: ما روى أبو هريرة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا قال الإِمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد" [3] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قسم بين الإمام والمأموم هذا الذكر.
مسألة: 64 - الكلام في الصلاة ناسيًا
من تكلم في صلاف، تبطل صلاته عندنا إذا كان ناسيًا أو ذاكرًا [4] ، وعند الشافعي: لا تبطل صلاته إذا كان ناسيًا [5] .
(1) انظر: مختصر الطحاوي، ص 27؛ القدوري، ص 9؛ تحفة الفقهاء 1/ 131؛ الهداية 1/ 49.
(2) انظر: الأم 1/ 112؛ التنبيه، ص 23؛ الوجيز 1/ 43؛ المنهاج، ص 11؛ المجموع 3/ 387.
(3) الحديث أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما: البخاري، في الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به (689) ، 2/ 173؛ مسلم، في الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، وباب إنما جعل الإمام ليؤتم به (409، 411، 414) ، 1/ 306، 308.
لم يستدل المؤلف للشافعي كعادته، واستدل النووي، بما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا قال سمع الله لمن حمده، قال: اللهم ربنا ولك الحمد ... الحديث".
البخاري، في الأذان، باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع (795) ، 2/ 282؛ مسلم، في الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة، إلَّا رفعه من الركوع فيقول فيه: سمع الله لمن حمده (392) ، 1/ 293، 294.
(4) انظر: القدوري، ص 11، المبسوط 1/ 170؛ البدائع 2/ 577؛ الهداية 1/ 61.
(5) إذا تكلم ناسيًا كونه في الصلاة، أو جاهلًا تحريم الكلام فيها، وكان ذلك يسيرا، لم تبطل صلاته عند الشافعية بلا خلاف، كما نص عليه النووي في المجموع وغيره. =