فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 551

دليلنا في ذلك وهو: أن كل ما كان مناقضًا للصلاة، لا يغيِّر الحال بين الناسي والعامد، كالحدث [1] .

والشافعي احتج: بدليل ما روى عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [2] .

والدليل عليه وهو: أن هذا كلام الناسي، فوجب أن لا يخرجه من الصلاة، [كـ] ــسلام الساهي عندكم [3] .

= انظر: الأم 1/ 124؛ المهذب 1/ 94؛ الوجيز 1/ 48، 49؛ المجموع 1/ 14؛ المنهاج، ص 14.

(1) واستدل السرخسي من النقل بحديث ابن مسعود رضي الله عنه حينما قدم من الحبشة فسلَّم على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو في صلاته فلم يرد عليه السلام، وعندما فرغ قال له:"يا ابن مسعود إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن لا يتكلم في الصلاة".

أخرجه الشيخان بلفظ:"إن في الصلاة شغلًا": البخاري، في العمل في الصلاة، باب لا يرد السلام في الصلاة (1216) ، 3/ 86؛ مسلم، في المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته (538) ، 1/ 382.

انظر: المبسوط 1/ 170، 171.

(2) الحديث أخرجه ابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا إلى النَّبِيّ أنه قال:"إن الله وضع عن أمتي الخط والنسيان وما استكرهوا عليه"قال البوصيري في زوائد ابن ماجة:"إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع"وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وقال النووي في الأربعين:"حديث حسن".

انظر: ابن ماجة، في الطلاق، باب طلاق المكره والناسي (2045) ، 1/ 659؛ المستدرك 2/ 198؛ الأربعين النووية، الحديث التاسع والثلاثون؛ نصب الراية 2/ 64، 65.

(3) انظر: المبسوط 1/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت