دليلنا في المسألة، وهو: أنا أجمعنا أنه لو تزوج امرأة كتابية حرة جاز، فكذلك إذا كانت أمة [1] .
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن نكاح الأمة إنما يجوز عند الضرورة، ولهذا قلنا: لا يجوز، إلا عند الخوف من الزنا، وها هنا لا حاجة [في التزوج[2] بالأمة]الكتابية؛ لأن الضرورة ترتفع بالأمة المسلمة، فوجب أن لا يجوز نكاح الأمة الكتابية [3] .
مسألة: 267 - نكاح المولود بين مجوسي وكتابي
[أحد[4] الأبوين إذا كان]ذميًا، والآخر: مجوسيًا، فإذا ولد منها ولد، عندنا يحل نكاحه [5] ، وعند الشافعي: لا يحل [6] .
(1) واحتج الأحناف من النقل بعمومات آيات النكاح: كقوله سبحانه وتعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} (النساء 24) ، وقوله تعالى: {فانكحوهن بإذن أهلهن} (النساء 25) ، وغيرها من الآيات.
وقال الكاساني مبينًا وجه الدلالة:"بأنها لم تفصل بين الأمة المؤمنة والأمة الكافرة إلا ما خص بدليل".
انظر: البدائع 3/ 1415.
(2) في الأصل: (في تزويج الأمة) .
(3) واستدل الشافعية بقول الله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] .
انظر بالتفصيل: الأم 5/ 157، 158؛ المهذب 2/ 45، 46.
(4) في الأصل: (إحدى الأبوين إذا كان أحدهما ذميًا) .
(5) انظر: مختصر الطحاوي، ص 178؛ القدوري، ص 72؛ المبسوط 10/ 63؛ الهداية 4/ 314، مع البناية.
(6) انظر: المهذب 2/ 45؛ المنهاج، ص 99.