فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 551

مسألة: 58 - قراءة المأموم

لا تجب القراءة خلف الإمام عندنا [1] ، وعند الشافعي: تجب [2] .

دليلنا في ذلك: ما روى عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنما جعل الإِمام إمامًا ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قرأ فانصتوا" [3] . وقال عليه الصلاة والسلام، لما سمع قراءة الذي كان خلفه:"ما لي أنازع في القرآن" [4] ، المعنى: لم تقرأون خلفي.

(1) انظر: مختصر الطحاوي، ص 27، القدوري، ص 10: تحفة الفقهاء 1/ 222: الهداية 5/ 51: شرح فتح القدير 1/ 338 - 340.

(2) تجب القراءة على المأموم في كل ركعة من الصلاة، السرية منها والجهرية وهذا هو الصحيح من المذهب.

انظر: مختصر المزني، ص 15: المهذب 1/ 81؛ الوجيز 1/ 42؛ المنهاج، ص 1؛ المجموع 3/ 322.

(3) الحديث أخرجه الشيخان عن أبي هريرة وعائشة وأنس رضي الله عنهم: البخاري، في الأذان، باب إنما جعل الإِمام ليؤتم به (688، 689) ، 1/ 173: مسلم، في الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام (414) ، 1/ 308، في باب التشهد (404) ، 1/ 304.

(4) نص الحديث كما أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال:"إني أقول ما لي أنازع القرآن"قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"."

قال أبوداود:"سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله"فانتهى الناس من كلام الزهري"."

أبو داود، في الصلاة، باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام، (826، 827) 1/ 218؛ الترمذي، في أبواب الصلاة، باب في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة (312) ، وقال: حديث حسن، 2/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت