فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 551

دليلنا في المسألة: قوله تعالى {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} [1] فالله تعالى أخبر أن المرأة إذا وهبت نفسها للنبي ينعقد النكاح، فكذلك في حق أمته [2] .

احتج الشافعي، وقال: ليس لكم في الآية حجة؛ لأن الله تعالى قال: {خالصة لك من دون المؤمنين} أخبر أن النكاح خالصة له، وما يثبت للنبي خاصًا لا يثبت في حق أمته، كما نقول في تسع نسوة، يجوز للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج ما أراد، ولا يجوز لأمته إلا أربع نسوة [3] .

والجواب: قوله: {خالصة لك} ليس المراد منه تخصيص النكاح بلفظ الهبة، ولكن قوله: {خالصة لك} : يعني بدون المهر يجوز له، ولا يجوز لأمته [4] .

مسألة: 259 - أثر الزنا في المصاهرة

الزنا يثبت حرمة المصاهرة، عندنا [5] ، وعند الشافعي: لا يثبت [6] .

وصورة المسألة: إذا زنا بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها، وحرمت المزنية بها على أب الزاني، وعلى ولده، عندنا، وعند الشافعي: لا يثبت.

(1) سورة الأحزاب: آية 50.

(2) انظر بالتفصيل: المبسوط 5/ 60؛ البناية في شرح الهداية 4/ 21، 22.

(3) انظر: تفسير البيضاوي؛ والخازن؛ وابن عباس (5/ 218، 219) ، في (كتاب مجموعة من التفاسير) ، مختصر المزني، ص 167.

(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 633؛ تفسير النسفي (5/ 218) ، مع كتاب مجموعة من التفاسير؛ المبسوط 5/ 60.

(5) انظر: المبسوط 4/ 204؛ البدائع 3/ 1385.

(6) انظر: الأم 5/ 25؛ المهذب 2/ 44؛ الروضة 7/ 113؛ المنهاج، ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت