فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 551

مسألة: 12 - موقع الأذنين في المسح

الأُذُنان عندنا من الرأس، يمسح مقدمهما ومؤخرهما مع الرأس [1] ، وعند الشافعي: لا من الرأس ولا من الوجه، بل يأخذ لهما ماءً جديدًا [2] .

دليلنا في المسألة: ما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الأذنان من الرأس" [3] .

واحتج الشافعي في المسألة: أن الأذنين ليستا من الرأس، بالحلق في نسكه، فكذلك في الوضوء [4] .

="أن رجلًا أتي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يارسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء فغسل كفيه ثلاثًا ..."

ثم قال:"هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء"، وفي لفظ لابن ماجه:"فقد أساء أو تعدى أو ظلم"، وللنسائي:"فقد أساء وتعدى وظلم". وكلهم في الطهارة: أبو داود، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (135) ، 1/ 69؛ النسائي، باب الاعتداء في الوضوء 1/ 88؛ ابن ماجه، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه (422) ، 1/ 146؛ نصب الراية 1/ 27، 29؛ تلخيص الحبير 1/ 83.

(1) انظر: مختصر الطحاوي، ص 18؛ الهداية 1/ 13.

(2) انظر: الأم 1/ 23؛ المهذب 1/ 25، مع المجموع.

(3) الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة إلا النسائي، من حديث أبي أمامة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، وكلهم في كتاب الطهارة: أبو داود، باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - (134) ، الترمذي، باب ما جاء أن الأذنين من الرأس (37) ، وقال أبو داود والترمذي:"قال قتيبة، قال حماد: لا أدري هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من قول أبي أمامة". ثم قال الترمذي:"هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم".

انظر: سنن أبي داود 1/ 68؛ الترمذي 1/ 53؛ ابن ماجه، باب الأذنان من الرأس (444) ، 1/ 52؛ نصب الراية 1/ 18، 19.

(4) واستدل الشافعية لمذهبهم من النقل، بما رواه البيهقي في سننه من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه:"أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ، فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه"، وقال:"وهذا إسناده صحيح". السنن الكبرى 1/ 65؛ المجموع 1/ 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت