فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 551

فلا يكون معذورًا، كما لو تكلم في الصلاة ناسيًا تفسد صلاته [1] .

مسألة: 155 - حجة الواطئ فيما دون الفرج

إذا وطئ فيما دون الفرج أو تلوط، أو وطئ البهيمة، لا يفسد حجه عندنا، وعند الشافعي: يفسد [2] .

(1) "لأن الفساد باعتبار معنى الارتفاق في الإحرام ارتفاقًا مخصوصًا وهو عين الجماع"، وهذا لا ينعدم بسبب النسيان.

انظر: المبسوط 4/ 121؛ البدائع 3/ 1300؛ الهداية وشروحها: فتح القدير مع؛ والعناية 3/ 48، 49.

لم يذكر المؤلف دليلًا للشافعي كعادته، وإنما استدل الشيرازي بالمعنى بقوله:"لأنه عبادة تجب بإفسادها الكفارة، فاختلف في الوطء فيها العمد والسهو كالصوم".

انظر: المهذب 9/ 220؛ الوجيز 1/ 126؛ المجموع 7/ 293، 346.

(2) المسألة ليست على هذا الإجمال الذي ذكرها المؤلف، وإنما فيها تفصيل لدى الطرفين: أولًا: لا خلاف بين المذهبين بأن الوطء فيما دون الفرج - سواء أنزل أو لم ينزل - لا يفسد الحج ولا يجب عليه بدنه، وإنما عليه كفارة.

انظر: المبسوط 4/ 120؛ المجموع 7/ 292.

ثانيًا: وأما اللواطة ومواقعة البهيمة ففيهما خلاف كما يأتى:

في اللواطة: روي لأبي حنيفة روايتان: رواية:"أنه يفسد الحج؛ لأنه في معنى الجماع في القبل"وهو قول الصاحبين، قال ابن الهمام:"وهو الأصح".

والثانية: لا يتعلق به الفساد"لعدم كمال الارتفاق لقصور قضاء الشهوة فيه لسوء المحل فأشبه الجماع فيما دون الفرج".

وأما وطء البهيمة فلا خلاف فيه بين الأحناف: بأنه لا يفسد حجه،"ولا كفارة عليه إلا إذا أنزل؛ لأنه ليس باستمتاع مقصود".

انظر: المبسوط 4/ 120؛ البدائع 3/ 1299؛ الهداية مع شرحها؛ فتح القدير 3/ 44.

ولا خلاف لدى الشافعية في إفساد الحج باللواطة وبإتيان البهيمة كما يذكر ذلك الشافعي، بإجمال حيث يقول:"والذي يفسد الحج: الذي يوجب الحد من أن يغيب الحشفة، لا يفسد الحج شيء غير ذلك"، ويوضح ذلك الشيرازي بقوله: ، والوطء في الدبر واللواط وإتيان البهيمة كالوطء في القبل في جميع ما ذكرناه؛ لأن الجميع وطء، والله أعلم". ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت