[مسألة] : 346 - نفي البكر الزاني
ولا خلاف أن [البكر] [2] إذا زنا بامرأة يجلد مائة، ولا ينفي [3] عندنا [4] وعند الشافعي: يجلد مائة، وينفى سنة [5] .
دليلنا في المسألة:"ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نفى رجلًا فارتّد ذلك الرجل، فقال: لا أنفى بعده أبدًا" [6] وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال:"كفى بالنفي فتنة" [7] .
(1) الحدود جمع حد، وهو في اللغة: المنع، ومنه قيل الحداد للبواب، لمنعه الناس من الدخول، ومنه الحدود المقدرة في الشرع؛ لأنها تمنع من الإقدام، أو الفصل: ومنه قول الشاعر: (وجاعل الشمس حدًا لا خفاء به) أو التقدير"لأن الله تعالى قدره فلا تجوز الزيادة عليه".
انظر: مختار الصحاح، المصباح، مادة: (حدد) ، نهاية المحتاج 7/ 435.
والحد في الشرع:"عقوبة مقدرة وجبت حقًا لله سبحانه وتعالى"، وحدود الشرع موانع وزواجر عن ارتكاب أسبابها". انظر: الهداية 5/ 343، مع البناية؛ الاختيار 3/ 35."
(2) استبدلت ما بين القوسين لتصحيح الحكم كما هو معروف شرعًا، وفي الأصل (الثيب) .
(3) النفي لغة: الإِبعاد، والمقصود هنا: هو إبعاد الحاكم الزاني البكر عن بلده وطرده إلى بلد آخر، لمدة سنة واحدة. انظر: الغرب؛ معجم الوسيط، مادة: (نفى) .
(4) انظر: القدوري، ص 95؛ المبسوط 9/ 44.
(5) انظر: الأم 6/ 133؛ المهذب 2/ 268؛ المنهاج، ص 132.
(6) الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن عبد الله بن عمر: (أن أبا بكر بن أمية بن خلف غرب في الخمر إلى خيبر، فلحق بهرقل، قال: فتنصر. فقال عمر: لا أغرب مسلمًا بعده أبدًا) . مصنف عبد الرزاق (13320) ، 7/ 314.
(7) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، عن إبراهيم أن عليًا قال:"حسبهما من الفتنة أن ينفيا" (13226) ، 7/ 315.