والشافعي: جعله من القراءة فشرطه الجهر [1] .
مسألة: 60 - عبور الجنب للمسجد
يجوز للجنب العبور في المسجد لحاجة، ولا يجوز لغير حاجة [2] ، وعند الشافعي: يجوز لحاجة ولغير حاجة، وإنما المقام فيه لا يجوز [3] .
= صوته"، وروى نحوه عن أبي زرعة، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"."
انظر: الترمذي، في أبواب الصلاة، ما جاء في التأمين (248) ، 1/ 28، 29؛ المستدرك 2/ 232؛ نصب الراية 1/ 369. وراجع أدلتهم بالتفصيل: شرح فتح القدير 1/ 295.
(1) قال الشيرازي: وهو"تابع للفاتحة فكان حكمه حكمها في الجهر كالسورة"المهذب 1/ 80.
واستدل الشافعية في الجهر بالتأمين بأحاديث منها: ما أخرجه أبو داود والترمذي عن وائل بن حجر، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ {وَلَا الضَّالِّينَ} قال:"آمين"ورفع بها صوته. وفي رواية:"حتى يسمع من يليه من الصف الأول"، وفي رواية الترمذي:"ومد بها صوته"، رواه ابن ماجة وزادا"فيرتج بها المسجد":
أبو داود، في الصلاة، باب التأمين وراء الإمام (932، 934) ، 1/ 246؛ الترمذي نحوه (248) وقال: حديث حسن 2/ 27.
وانظر ما ذكره أحمد محمد شاكر في سند الحديث في تحقيقه وشرحه للترمذي 2/ 27، 28.
وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه، في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الجهر في التأمين (853) ، قال البوصيري في الزوائد:"في إسناده أبو عبد الله لا يعرف، وبشر ضعفه أحمد، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات، والحديث رواه ابن حبان في صحيحه بسند آخر. ابن ماجة 1/ 278. راجع المصادر السابقة للشافعية."
(2) أطلق جواز العبور للحاجة بدون ذكر شرط، والصحيح أنه يجوز العبور لحاجة بشرط تقديم التيمم على الدخول كما صرحت به كتب المذهب.
قال الكاساني: ولا يباح للجنب دخول المسجد، وإن احتاج إلى ذلك يتيمم ويدخل، سواء كان الدخول لقصد المكث أو للاجتياز"."
انظر: البدائع 1/ 165؛ المبسوط 1/ 118؛ تحفة الفقهاء 1/ 59؛ الهداية وشرح فتح القدير 1/ 165، 166.
(3) انظر: الأم 4/ 51؛ أحكام القرآن (للشافعي) 1/ 83؛ المهذب 1/ 37؛ الوجيز 1/ 18؛ المجموع 2/ 173.