دليلنا في المسألة: لأن هذا حق الله تعالى يتعلق بالنصاب الكامل، فلا يتعلق بالشركة [1] ، دليله: القطع في السرقة [2] .
احتج الشافعي: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"في كل أربعين شاة شاة" [3] وقد وجد ها هنا أربعون شاة، ويشترط أن يكون المرعى واحدًا، والمبيت واحدًا [4] .
(1) استدل الأحناف من النقل بقوله - صلى الله عليه وسلم:"وسائمة المرء إذا كانت أقل من أربعين من الغنم فليس فيها الزكاة"، قال السرخسي:"وهنا سائمة كل واحد منه أقل من أربعين".
الحديث أخرجه البخاري في كتاب أبي بكر لأنس بلفظ:"فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها"في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم (1454) ، 3/ 318.
انظر: المبسوط 2/ 154؛ البدائع 2/ 869.
(2) قياسًا على السرقة، بمعنى: إذا اشترك اثنان في سرقة عشرة دراهم أو دينار لا تقطع يداهما إلا إذا سرق كل واحد منهما نصابًا كاملًا.
قال الطحاوي:"ولا قطع على جماعة فيما سرقوا حتى يكون ما سرقه كل واحد منهم عشرة دراهم فصاعدًا."
انظر: مختصر الطحاوي، ص 270؛ المبسوط 9/ 137.
(3) الحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عليّ وابن عمر - رضي الله عنهم -. أبو داود، في الزكاة، باب زكاة السائمة (1572) ، 2/ 100؛ النسائي في زكاة الغنم 5/ 29؛ ابن ماجه في الزكاة، باب صدقة الغنم (1805) ، 1/ 577.
(4) وأضاف الشافعية من الشروط:"أن لا تتميز في المشرب، والمسرح، والمراح، وموضع الحلب، وكذا الراعي، والفحل في الأصح"بالإضافة إلى شروط الزكاة العامة: من أهلية الزكاة، والنصاب والحول.
انظر: الأم 2/ 13؛ المهذب 1/ 158؛ والمنهاج، ص 30.
استدل الشافعي في المسألة بحديث:"لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية".
الحديث أخرجه البخاري عن ابن عمر، وأنس، في كتاب أبي بكر في الصدقات - رضي الله عنهم: البخاري، في الزكاة، باب لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع (1450) ، 3/ 314.
انظر: الأم 2/ 13؛ المجموع مع المهذب 5/ 406.