دليلنا: أن الصلاة من فروع الإيمان، ولا يقتل بتركه، كالصوم والحج [1] .
احتج الشافعي، في المسألة: ما روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:"الصلاة إيمان" [2] قارنه بالإيمان، وجعل الصلاة من الإِيمان، وبترك الإيمان يقتل فكذلك بالصلاة [3] .
(1) استدل الأحناف على حبس تارك الصلاة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] . ووجه الدلالة كما ذكره الجصاص: إن الله تعالى ذكر الحصر بعد ذكره القتل للمشركين، فإذا زال القتل بزوال سمة الشرك فالحصر والحبس باق لترك الصلاة ومنع الزكاة، وتنتظم الآية:"حكم إيجاب قتل المشرك وحبس تارك الصلاة ومانع الزكاة بعد الإسلام حتى يفعلها".
انظر بالتفصيل: أحكام القرآن للجصاص 3/ 83.
(2) لم أعثر على هذا الأثر عن عليّ رضي الله عنه، وأدلة المسألة مشهورة كما يأتي، وقد بوب البخاري في صحيحه:"باب الصلاة من الإيمان".
انظر: فتح الباري 1/ 95.
(3) واستدل الشافعية على قتل تارك الصلاة، أيضًا بالآية الكريمة السابقة، التي استدل بها الأحناف على الحبس.
وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إليه إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ..."الحديث.
"أخرجه الشيخان، وقد سبق تخريجه في المسألة (67) ، المجموع 3/ 19؛ راجع ما أورده الشوكاني من الأحاديث في"باب قتل تارك الصلاة"؛ نيل الأوطار 1/ 336."