فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 551

قال: [من وقف] بعرفة فقد تم حجه" [1] فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن تمام الحج بالوقوف بعرفة، ولم يشترط فيه العمرة."

(1) الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة:

عن عروة بن مضرس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من شهد صلاتنا هذه - يعني المزدلفة - ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد أتم حجه وقضى تفثه"، اللفظ للترمذي: أبو داود في الحج، باب من لم يدرك عرفة (1950) ، 2/ 196؛ الترمذي، في باب من أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج (891) ، وقال:"حديث حسن صحيح"3/ 239؛ والنسائي، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة 5/ 263؛ ابن ماجه، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (3016) ، 2/ 1004.

والظاهر من الحديث ووجه استدلاله كما ذكره المؤلف، أنه دليل لمذهب الأحناف، وإنما وقع قوله:"احتج الشافعي في المسألة"سهوًا من الناسخ؛ لأن المؤلف، نادرًا ما يذكر دليلين لمذهب واحد، والله أعلم.

استدل الشافعي لمذهبه، بقول الله عز وجل: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] وقال:"فقرن العمرة به، وأشبه بظاهر القرآن أن تكون العمرة واجبة ..."وأدلة أخرى من الآثار.

انظر: مختصر المزني، ص 63.

واستدل البيهقي لوجوب العمرة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قصة السائل الذي سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام؟ وهو جبريل عليه السلام، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان"، قال: فإن قلت هذا فأنا مسلم؟ ، قال:"نعم"، قال: صدقت، وذكر الحديث.

هكذا رواه البيهقي، وقال:"رواه مسلم في الصحيح .. إلا أنه لم يسق متنه"، وذكر له أدلة أخرى، انظر السنن الكبرى، باب من قال بوجوب العمرة 4/ 349 - 352؛ مسلم، في الِإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان (1) ، 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت