الشافعي: لا تنقطع [1] .
دليلنا في المسألة وهو: أنه لما طحنه فقد جعله شيئًا آخر، وهو كونه دقيقًا، ومالية الدقيق حدثت بصنعه، فلو قلنا: بأنه يأخذ بلا شيء يفوت حق الغاصب، وحق الغاصب فيما وراء الغصب محترم، وحق المالك يفوت ببدل [2] .
احتج الشافعي، في المسألة بدليل: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من وجد عين ماله فهو أحق به" [3] ، والمالك وجد عين ماله، فيكون أحق به.
= - إن زادت قيمة المغصوب بفعله - واسترد العين المغصوية منه، فله ذلك، كالسويق إذا لته بالسمن.
انظر: القدوري، ص 61، 62؛ المبسوط 11/ 85؛ البدائع 9/ 4416.
(1) وعند الشافعية لا ينقطع حق المالك عن العين المغصوبة بحال: مع تفصيل في الزيادة والنقصان، وخوف الضرر بنزع العين المغصوبة إن حصل.
انظر: الأم 3/ 254؛ المهذب 1/ 376؛ الوجيز 1/ 213؛ المنهاج، ص 72؛ نهاية المحتاج 5/ 184.
(2) انظر الدليل: البدائع 9/ 4417.
(3) الحديث رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، وسبق تخريجه في المسألة (229) ، ص 350.