موتي، فقد انعقد سبب الحرية، فلا يجوز بيعه كما قلنا: في أم الولد [1] .
احتج الشافعي في المسألة: بأن قال: المعلق بالشرط قبل وجود الشرط بمنزلة العدم، ألا ترى أنه لو قال لعبده: إن دخلت دارًا فلان فأنت حر، فقبل أن يدخل الدار باعه، فإنه يجوز، ولا يقال إنه انعقد له سبب الحرية؛ لأنه معلق بالشرط فجعلناه كالعدم [2] .
(1) واستدل الأحناف لمذهبهم من النقل بما أخرجه الدارقطني في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث". قال الدارقطني:"لم يسنده غير عبيدة بن حسان، وهو ضعيف، وإنما هو عن ابن عمر موقوف من قوله". سنن الدارقطني 4/ 138.
انظر بالتفصيل: المبسوط 7/ 179؛ البناية 5/ 124 وما بعدها.
(2) واحتج الشافعي على جواز بيع المدبر المطلق، بما أخرجه الشيخان: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (أن رجلًا من الأنصار دبر مملوكًا له، ولم يكن له مال غيره فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فدفعها إليه) :
البخاري، في كفارات الأيمان، باب عتق المدبر .. (6716) ، 11/ 600؛ مسلم، في الأيمان، باب جواز بيع المدبر (997) ، 3/ 1289.