احتياطًا للنَّسبِ.
(وَلَا يَتْبَعُ) اللقيطُ (الكَافِرَ) المدَّعِي أنَّه وَلَدُه (فِي دِينِهِ، إِلَّا أن يُقيمَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ) ؛ لأنَّ اللقيطَ محكومٌ بإسلامِهِ بظاهرِ الدارِ، فلا يُقبَلُ قولُ الكافِرِ في كُفرِهِ بغيرِ بيِّنةٍ.
وكذا لا يَتبَعُ رَقيقًا في رِقِّه.
(وَإِنِ اعْتَرَفَ) اللقيطُ (بِالرِّقِّ مَعَ سَبْقِ مُنَافٍ) للرقِّ مِن بيعٍ ونحوِهِ، أو عَدَمِ سَبقِهِ؛ لم يُقبَلْ، لأنَّه يُبطِلُ حقَّ اللهِ مِن الحريَّةِ المحكومِ بها، سواءٌ أقرَّ ابتداءً لإنسانٍ، أو جَوابًا لدَعوَى عليه.
(أَوْ قَالَ) اللقيطُ بعدَ بلوغِهِ: (إِنَّهُ كَافِرٌ؛ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ) ؛ لأنَّه محكومٌ بإسلامِهِ، ويُستتابُ، فإن تاب وإلا قُتِل.
(وَإِنِ ادَّعَاهُ جَمَاعَةٌ قُدِّمَ ذُو البَيِّنَةِ) ، مُسلمًا أو كافِرًا، حُرًّا أو عَبدًا؛ لأنَّها تُظهِرُ الحقَّ وتبيِّنُهُ.
(وَإِلَّا) يَكُن لهم بيِّنةٌ، أو تعارَضَت؛ عُرِضَ معهم على القافةِ، (فَمَنْ أَلْحَقَتْهُ القَافَةُ بِهِ؛ لَحِقَهُ) ؛ لقضاءِ عمرَ به بحضرةِ الصحابةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ [1] .
(1) رواه عبد الرزاق (13475) ، والشافعي في مسنده (ص 330) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير أن رجلين ادعيا ولدًا: فدعا عمر القافة، واقتدى في ذلك ببصر القافة، وألحقه أحد الرجلين. قال ابن حجر: (عروة عن عمر منقطع) ، ولكن قال ابن القيم: (وإسناده صحيح متصل، فقد لقي عروة عمر، واعتمر معه) ، وصحح ابن الملقن والألباني معناه عن عمر من طرق أخرى. ينظر: الطرق الحكمية ص 183، البدر المنير 7/ 177، التلخيص الحبير 4/ 501، الإرواء 6/ 25.