عمرَ مرفوعًا: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الخَمْرُ» رواه الترمذي [1] .
(وَإِنْ حَضَرَ) مِن غيرِ عِلمٍ بالمنكَرِ، (ثُمَّ عَلِمَ بِهِ؛ أَزَالَهُ) ؛ لوجوبِه عليه، ويجلِسُ بعدَ ذلك، (فَإِنْ دَامَ) المنكَرُ (لِعَجْزِهِ) ، أي: المدعوِّ (عَنْهُ؛ انْصَرَفَ) ؛ لئلَّا يكونَ قاصِدًا لرؤيتِه أو سماعِه.
(وَإِنْ عَلِمَ) المدعوُّ (بِهِ) ، أي: بالمنكرِ (وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ؛ خُيِّرَ) بينَ الجلوسِ والأكلِ أو الانصرافِ؛ لعَدَمِ وجوبِ الإنكارِ حينئذ.
(وَكُرِهَ النِّثَارُ [2] ، وَالْتِقَاطُهُ) ؛ لما يحصُلُ فيه مِن النُّهْبةِ والتَّزاحُمِ، وأخذُه على هذا الوجهِ فيه دناءةٌ وسُخْفٌ.
(1) رواه أحمد (125) من طريق القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية، أنه سمعه يحدث عن عمر رضي الله عنه. وذكره. قال ابن كثير: (إسناد حسن، ليس فيه مجروح) .
وقال الهيثمي: (رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم) ، وضعَّفه به المنذري، وابن حجر، والألباني.
وله شاهد من حديث جابر رضي الله عنه رواه الحاكم (7779) من طريق عطاء، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم) ، وجوَّد ابن حجر إسناده، وصححه الألباني. ينظر: مجمع الزوائد 1/ 277، مسند الفاروق 1/ 411، الترغيب والترهيب للمنذري 1/ 88، فتح الباري 9/ 250، الإرواء 7/ 6.
(2) قال في المطلع (ص 400) : (النِّثار - بكسر النون-: اسم مصدر من نثرت الشيء أنثره نثرًا، فهو اسم مصدر مطلق على المنثور) .