(وَيَحْرُمُ لِلبِدْعَةِ) ، ويأتي بيانُه.
(وَيَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ، وَ) زوجٍ (مُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ) ، أي: الطلاقَ؛ بأنْ يَعْلَمَ أنَّ النكاحَ يزولُ به؛ لعمومِ حديثِ: «إَنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» ، وتقدَّم [1] .
(وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ مَعْذُورًا) ؛ كمجنونٍ، ومُغمىً عليه، ومَن به بِرْسامٌ، أو نَشافٌ، ونائمٌ، ومَن شَرِبَ مُسكِرًا كُرهًا، أو أكَلَ بَنْجًا ونحوَه لتداوٍ أو غيرِه؛ (لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ) ؛ لقولِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ: «كُلُّ الطَّلَاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ المَعْتُوهِ» ، ذكرَه البخاري في صحيحِه [2] .
(وَعَكْسُهُ الآثِمُ) ، فيقعُ طلاقُ السَّكرانِ طَوعًا، ولو خَلَط في كلامِه أو سَقَط تمييزُه بين الأعيَانِ، ويؤاخَذُ بسائرِ أقوالِه، وكلِّ فِعْلٍ يُعتَبَرُ له العقلُ؛ كإقرارٍ، وقذفٍ، وقتلٍ [3] ، وسرقةٍ.
(وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ) ، أي: على [4] الطلاقِ (ظُلْمًا) ، أي: بغيرِ حقٍّ،
(1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة
(2) علقه البخاري في باب: الطلاق في الإغلاق والكره، والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره، (7/ 45) ، ووصله عبد الرزاق (11415) ، وابن أبي شيبة (17912) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن علي رضي الله عنه. وصحح إسناده ابن حجر والألباني. ينظر: الدراية 2/ 69، الإرواء 7/ 111.
(3) في (ق) : وقتل وقذف.
(4) سقطت (على) من (ق) .