كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 233] ، إلى قوله: (وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) [البقرة: 233] ، والوارِثُ إنَّما يكونُ بعدَ موتِ الأبِ.
(وَلَا نَفَقَةَ) بقرابةٍ (مَعَ اخْتِلَافِ دِينٍ) ، ولو مِن [1] عَمُودَي نسبِه [2] ؛ لعدمِ التَّوارُثِ إذًا، (إِلَّا بِالوَلَاءِ) ؛ فتَلزَمُ النفقةُ [3] المسلمَ لعتِيقِه الكافرِ وعكسُهُ؛ لإرثِه منه.
(وَ) يجبُ (علَى الأَبِ أنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ) إذا عُدِمَت أُمُّهُ أو امتَنَعَت؛ لقولِه تعالى: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق: 6] ، أي: فاسْتَرْضِعُوا له أخرى، (وَيُؤَدِّيَ الأُجْرَةَ) لذلك؛ لأنَّها في الحقيقةِ نفقةٌ لتَوَلُّدِ اللَّبنِ مِن غِذائِها.
(وَلَا يَمْنَعُ) الأبُ (أُمَّهُ إِرْضَاعَهُ) ، أي: إرضاعَ ولدِها؛ لقولِه تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) [البقرة: 233] ، وله مَنعُها مِن خِدمَتِه؛ لأنَّه يُفَوِّتُ حقَّ الاستمتاعِ في بعضِ الأحيانِ.
(وَلَا يَلْزَمُهَا) ، أي: لا يَلزَمُ الزوجةَ إرضاعُ ولدِها، دَنيئةً كانت أو شريفةً؛ لقولِه تعالى: (وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق: 6] ، (إِلَّا ضَرُورَةً [4] ؛ كَخَوْفِ تَلَفِهِ) ،
(1) في (ع) : مع.
(2) في (ق) : النسب.
(3) في (ق) : نفقة.
(4) في (ب) : لضرورة.