(وَ) الرابعُ: (مَسُّ ذَكَرِ) آدميٍّ، تعمَّده أوْ لَا، (مُتَّصلٍ) ، ولو أشلَّ، أو قُلفةً، أو مِن ميتٍ، لا الأُنْثَيَيْن، ولا بائنٍ، أو مَحَلِّه.
(أَوْ) مسُّ (قُبُلٍ) مِن امرأةٍ، وهو فرجُها الذي بين إسْكَتَيْها [1] ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رواه مالكٌ، والشافعي وغيرُهما [2] ، وصحَّحه أحمدُ والترمذي [3] ،
وفي لفظٍ: «مَنْ مَسَّ
(1) الإِسْكَتان: بكسر الهمزة وفتحها: شفر الرحم، وقيل: جنباه مما يلي شفريه. ينظر: المطلع ص 445.
(2) في (أ) : وأحمد وغيرهما.
(3) رواه مالك (127) ، والشافعي في المسند (ص 12) ، أحمد (27295) ، وأبو داود (181) ، والترمذي (82) ، والنسائي (447) ، وابن خزيمة (33) ، وابن الجارود (16) ، وابن حبان (1112) ، والحاكم (472) ، من حديث بسرة بنت صفوان. صححه أحمد وابن معين والترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي والحازمي والذهبي والنووي وابن الملقن والألباني، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: (هو أصح شيء في الباب) .
وقد أعلَّه علي بن المديني وإبراهيم الحربي: بأن عروة بن الزبير لم يسمعه من بسرة، وأجيب عن ذلك: بأن ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة قد جزموا بأن عروة سمعه من بسرة، على أن الواسطة بين عروة وبسرة في بعض الطرق هو مروان بن الحكم، وهو الذي أُعل به الحديث، ومروان احتج به البخاري في صحيحه، قال البيهقي: (فهو صحيح على شرط البخاري بكل حال، وإذا ثبت سؤال عروة بسرة عن هذا الحديث، كان الحديث صحيحًا على شرط البخاري ومسلم جميعًا، وقد مضت الدلالة على سؤاله إياها عن الحديث، وتصديقها مروان فيما روى عنها) . ينظر: معرفة السنن والآثار 1/ 412، خلاصة الأحكام 1/ 133، تنقيح التحقيق 1/ 263، البدر المنير 2/ 452، نصب الراية 1/ 54، التلخيص الحبير 1/ 340، صحيح أبي داود 1/ 327.