ويُقتَلُ القنُّ بالقنِّ وإن اختَلَفَت قيمتُهما، كما يُؤخَذُ الجميلُ بالدَّميمِ [1] ، والشريفُ بضدِّه.
(وَيُقْتَلُ الذَّكَرُ بِالأُنْثَى، وَالأُنْثَى بِالذَّكَرِ) ، والمكلَّفُ بغيرِ المكلَّفِ؛ لعمومِ قولِه تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) [المائدة: 45] .
الشرطُ (الرَّابِعُ: عَدَمُ الوِلَادَةِ) ، بألا يكونَ المقتولُ ولدًا للقاتلِ وإن سَفَل، ولا لبِنتِه وإن سَفَلت، (فَلَا يُقْتَلُ أَحَدُ الأَبَوَيْنِ وَإِنْ عَلَا [2] بِالوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ) ؛ لقولِه: «لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ» [3] ،
(1) في (ق) : بالذميم.
(2) في (ق) : علوا.
(3) رواه الترمذي (1401) ، وابن ماجه (2661) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل الوالد بالولد» . وهذا لفظ الترمذي. قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَل حفظه) ، وأعله عبد الحق الأشبيلي وابن القطان به.
وذكر الزيلعي وابن حجر والألباني لإسماعيل بن مسلم متابعات، حسنه من أجلها الألباني، وهذه المتابعات هي:
متابعة قتادة عند البزار (4834) ، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمرو بن دينار به. وسعيد بن بشير ضعيف، ولذا لم يعتبرها البزار، فقال بعد رواية طريق إسماعيل بن مسلم: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وحديث قتادة لا نعلم حدَّث به إلا سعيد بن بشير عنه) .
متابعة سعيد بن بشير عند الحاكم (8104) ، من طريق سعيد بن بشير، ثنا عمرو بن دينار به. وسعيد ضعيف.
متابعة عبيد الله العنبري عند الدارقطني (3279) ، من طريق أبي حفص السعدي، عن عبيد الله بن الحسن العنبري، عن عمرو بن دينار به. وعبيد الله ثقة، إلا أن أبا حفص السعدي متهم كما في ميزان الاعتدال.
متابعة قيس بن مسلم عند ابن عبد البر في التمهيد (23/ 442) ، من طريق قيس بن مسلم، عن عمرو بن دينار به. وقيس بن مسلم ثقة.
قال ابن عبد البر: (استفاض عند أهل العلم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقاد بالولد الوالد» استفاضة هي أقوى من الإسناد) . ينظر: بيان الوهم 3/ 565، التلخيص الحبير 4/ 54، نصب الراية 4/ 340، الإرواء 7/ 271.