(بِظَهْرِ كَفِّهِ، أَوْ بَطْنِه) ، أو حَرْفِه، مِن رؤوسِ الأصابعِ إلى الكوعِ؛ لعمومِ حديثِ: «مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ؛ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوءُ» رواه أحمدُ [1] ، لكن لا يَنقضُ مسُّه بالظُّفرِ.
(وَ) يَنقضُ (لَمْسُهُمَا) ، أي: لمسُ الذَّكرِ والقُبلِ معًا (مِنْ خُنْثَى مُشْكِلٍ) ، لشهوةٍ أوْ لا، إذْ أحدُهما أصليٌّ قطعًا.
(وَ) يَنقضُ أيضًا (لَمْسُ ذَكَرٍ ذَكَرَهُ) ، أي: ذَكر الخُنثى المُشْكلِ لشهوةٍ؛ لأنَّه إنْ كان ذكَرًا فقد مسَّ ذَكَره، وإنْ كان امرأةً فقد لمسَها لشهوةٍ، فإن لم يمسَّه لشهوةٍ، أو مسَّ قُبُلَه؛ لم يَنتقضْ [2] ، (أَوْ أُنْثَى قُبُلَهُ) ، أي: وينقضُ لمسُ أُنثى قُبُلَ الخُنثى المُشْكلِ، (لِشَهْوَةٍ
(1) رواه أحمد (8404) ، وابن حبان (1118) ، والدارقطني (532) ، من طريق يزيد بن عبد الملك، عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا. ويزيد ضعَّفه البخاري جدًا، وقال أحمد: (عنده مناكير) .
تابعه نافع بن أبي نعيم القارئ عند ابن حبان (1118) ، والطبراني في الصغير (110) ، ونافع صدوق، ولم يرتضه أحمد، قال الساجي: (صدوق اختلف فيه أحمد ويحيى) ، فبإسناد نافع يكون الحديث حسنًا، وتعضده الشواهد، ولذا صحح الحديث مرفوعًا ابن حبان والحاكم وابن السكن وعبد الحق الأشبيلي، وقال ابن عبد البر: (هذا إسناد صالح صحيح) .
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 216) من طريق جميل بن بشير عن أبي هريرة موقوفًا، ورجحه الدارقطني، إلا أن جميلًا قال عنه أبو حاتم: (مجهول) . ينظر: علل الدارقطني 8/ 131، البدر المنير 2/ 474، خلاصة الأحكام 1/ 134، التلخيص الحبير 1/ 347.
(2) في (ب) و (ح) و (ق) : ينقض.